فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 9788

وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى عباد الله إن دين الإسلام قد أكمله الله للأمة وأتم به النعمة فتمسكوا به واحذروا من التفريط فيه أو الإفراط ومن الغلو والجفا فهو الدين الكامل الشامل لكل ما تحتاجه البشرية في إصلاح أحوالها وهو الذي تحصل به سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك به وسار على نهجه فما تم عدل ولا تكامل أمن ولا سعدت أمة إلا بتطبيقه والتحاكم إليه وإقامة حدوده ونشر تعاليمه والكل منا يعلم ما يحصل في بعض بلاد المسلمين من التفكك بين الشعوب وقادتها وعدم الأمن واضطراب الأحوال بسبب الإنحراف عن تعاليم الإسلام وعدم تطبيق شريعة الله على عباد الله فساءت بذلك أحوالهم وكثر الإختلاف والنزاع فيما بينهم وهذا مصداق ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ونحمد الله أن وفق قادة هذه البلاد لتطبيق شريعة الله وتنفيذ أحكامها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فعم العدل في ربوعها والأمن في أرجائها ورغد العيش في أنحائها والتآلف بين أفرادها ومسئووليها أيها المؤمنون استقيموا على طاعة مولاكم ولا تعرضوا عن إلهكم بعد إقبالكم عليه في الشهر الكريم شهر الصيام والقيام فالإله هو الرب المعبود في رمضان وجميع الأزمان فاستقيموا إليه واستغفروه لعلكم ترحمون وتذكروا عباد الله بهذا الإجتماع اجتماعكم يوم العرض الأكبر على الله {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية الحاقة في ذلك الموقف حين ينقسم الناس إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير } فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم الواقعة - نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت