فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى عباد الله إن دين الإسلام قد أكمله الله للأمة وأتم به النعمة فتمسكوا به واحذروا من التفريط فيه أو الإفراط ومن الغلو والجفا فهو الدين الكامل الشامل لكل ما تحتاجه البشرية في إصلاح أحوالها وهو الذي تحصل به سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك به وسار على نهجه فما تم عدل ولا تكامل أمن ولا سعدت أمة إلا بتطبيقه والتحاكم إليه وإقامة حدوده ونشر تعاليمه والكل منا يعلم ما يحصل في بعض بلاد المسلمين من التفكك بين الشعوب وقادتها وعدم الأمن واضطراب الأحوال بسبب الإنحراف عن تعاليم الإسلام وعدم تطبيق شريعة الله على عباد الله فساءت بذلك أحوالهم وكثر الإختلاف والنزاع فيما بينهم وهذا مصداق ما روي عن ابن عباس رضي الله عنه قال وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم ونحمد الله أن وفق قادة هذه البلاد لتطبيق شريعة الله وتنفيذ أحكامها والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فعم العدل في ربوعها والأمن في أرجائها ورغد العيش في أنحائها والتآلف بين أفرادها ومسئووليها أيها المؤمنون استقيموا على طاعة مولاكم ولا تعرضوا عن إلهكم بعد إقبالكم عليه في الشهر الكريم شهر الصيام والقيام فالإله هو الرب المعبود في رمضان وجميع الأزمان فاستقيموا إليه واستغفروه لعلكم ترحمون وتذكروا عباد الله بهذا الإجتماع اجتماعكم يوم العرض الأكبر على الله {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية الحاقة في ذلك الموقف حين ينقسم الناس إلى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير } فأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين فسبح باسم ربك العظيم الواقعة - نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر