فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كانت لأجل أن الله تعالى أكرم في هذا اليوم عشرة من الأنبياء عليهم السلام ثم سرد ذلك الخبر المتكلف فيه ومفاده أن سفينة نوح استوت على الجودي في ذلك اليوم يعني عاشوراء وفيه أيضا ولد ابراهيم ونجي يونس من بطن الحوت ورد على يعقوب بصره ونجي فيه موسى وقومه وتيب على آدم وأخرج يوسف من الجب ورفع عيسى وغفر لمحمد صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه ومتأخر وبكل حال فبطلان هذا الخبر يغنى عن إبطاله فلا زمام له ولا خطام باستثناء نجاة موسى وقومه فذلك ثابت في صحاح السنة وسننها الأمر الثامن اختلاف الطوائف في نظرتهم ليوم عاشوراء فاليهود يعظمونه ويتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم حليهم وشارتهم وشراذم الرافضة يتخذون ذلك اليوم مأتما وحزنا لكون الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل فيه والنواصب يفرحون بذلك اليوم شماتة بقتل الحسين فمن صميم معتقدهم بغض علي رضي الله تعالى عنه وأصحابه وكل أولئك قد ضل وأضل عن سواء السبيل وهدى الله أهل الإسلام للحق فصاموا ذلك اليوم اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم ولم يصحبوا ذلك بنوع من المحدثات التي ما أنزل الله بها من سلطان الأمر التاسع مراتب صيام يوم عاشوراء ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وثبت عنه أنه قال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والحديثان في صحيح مسلم فصام عليه السلام اليوم العاشر فعلا وهم بصيام التاسع والهم هنا يحاكي الفعل فهاتان مرتبتان ثابتتان في السنة صيام اليوم التاسع والعاشر ففي صيام العاشر إدراك للفضل وفي صيام التاسع معه تحقيق آكد لمخالفة يهود وذهب بعض العلماء إلى أن مراتب صيام عاشوراء ثلاث مراتب صيام التاسع والعاشر أو صيام العاشر والحادي عشر أو صيام التاسع والعاشر والحادي عشر وذهب فريق من العلماء إلى زيادة مرتبة رابعة وهي صيام العاشر وحده واحتج من قال بسنية صوم الحادي عشر بحديث صوموا يوما قبله وبعده أو صوموا يوما قبله أو بعده وفي إسناد الحديث كلام