فهرس الكتاب

الصفحة 4695 من 9788

كانت لأجل أن الله تعالى أكرم في هذا اليوم عشرة من الأنبياء عليهم السلام ثم سرد ذلك الخبر المتكلف فيه ومفاده أن سفينة نوح استوت على الجودي في ذلك اليوم يعني عاشوراء وفيه أيضا ولد ابراهيم ونجي يونس من بطن الحوت ورد على يعقوب بصره ونجي فيه موسى وقومه وتيب على آدم وأخرج يوسف من الجب ورفع عيسى وغفر لمحمد صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه ومتأخر وبكل حال فبطلان هذا الخبر يغنى عن إبطاله فلا زمام له ولا خطام باستثناء نجاة موسى وقومه فذلك ثابت في صحاح السنة وسننها الأمر الثامن اختلاف الطوائف في نظرتهم ليوم عاشوراء فاليهود يعظمونه ويتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم حليهم وشارتهم وشراذم الرافضة يتخذون ذلك اليوم مأتما وحزنا لكون الحسين بن علي رضي الله عنهما قتل فيه والنواصب يفرحون بذلك اليوم شماتة بقتل الحسين فمن صميم معتقدهم بغض علي رضي الله تعالى عنه وأصحابه وكل أولئك قد ضل وأضل عن سواء السبيل وهدى الله أهل الإسلام للحق فصاموا ذلك اليوم اقتداء بنبيهم صلى الله عليه وسلم ولم يصحبوا ذلك بنوع من المحدثات التي ما أنزل الله بها من سلطان الأمر التاسع مراتب صيام يوم عاشوراء ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم عاشوراء وثبت عنه أنه قال لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والحديثان في صحيح مسلم فصام عليه السلام اليوم العاشر فعلا وهم بصيام التاسع والهم هنا يحاكي الفعل فهاتان مرتبتان ثابتتان في السنة صيام اليوم التاسع والعاشر ففي صيام العاشر إدراك للفضل وفي صيام التاسع معه تحقيق آكد لمخالفة يهود وذهب بعض العلماء إلى أن مراتب صيام عاشوراء ثلاث مراتب صيام التاسع والعاشر أو صيام العاشر والحادي عشر أو صيام التاسع والعاشر والحادي عشر وذهب فريق من العلماء إلى زيادة مرتبة رابعة وهي صيام العاشر وحده واحتج من قال بسنية صوم الحادي عشر بحديث صوموا يوما قبله وبعده أو صوموا يوما قبله أو بعده وفي إسناد الحديث كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت