فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله في ظلال الإسراء والمعراج هذا هو عنوان لقاءنا مع حضراتكم في هذا اليوم الكريم المبارك وكعادتنا فسوف ينتظم حديثنا تحت هذا العنوان في العناصر التالية أولا تأريخ وتحقيق ثانيا ولماذا الإسراء ثالثا الأقصى الجريح رابعا المعراج إلى السماوات العلى وأخيرا دروس وعبر من الأحداث فأعيروني القلوب والأسماع فإن هذا الموضوع من الأهمية بمكان أولا تأريخ وتحقيق لقد اعتاد المسلمون إلا من رحم الله جل وعلا من المحققين أن يحتفلوا بذكرى الإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب احتفالا باهتا باردا لا يليق بالمصطفى صلى الله عليه وسلم واعتقد الكثيرون أن الإسراء كان في هذه الليلة والتحقيق أن العلماء قد اختلفوا اختلافا كبيرا في يوم الإسراء بل في شهر الإسراء بل في سنة الإسراء قال السدي كان الإسراء في شهر ذي القعدة قال الزهري كان الإسراء في شهر ربيع الأول قال ابن عبد البر كان الإسراء في شهر رجب قال النووي كان الإسراء في شهر رجب قال الواقدي كان الإسراء في شهر شوال وفي قول آخر قال كان في شهر رمضان وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بستة أشهر وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بتسعة أشهر وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بسنة وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بسنة وستة أشهر وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بثلاث سنين حكاه ابن الأثير ومن ثم فإن اليوم والشهر والعام للإسراء لا يعلمه إلا الملك والتحديد للإسراء بيوم وشهر ضرب من المجازفة والتخمين لا دليل عليه من الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ولما لم يحتفل النبي والصحابة والأتباع من بعدهم بذكرى الإسراء فينبغي علينا أن يسعنا ما وسعهم فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في اتباع من خلف والتحقيق أن الإسراء كان بعد البعثة وقبل الهجرة من مكة زادها الله تشريفا إلى المسجد الأقصى الجريح خلصه الله من أيدي إخوان القردة والخنازير ثم من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى