فهرس الكتاب

الصفحة 4698 من 9788

الله في ظلال الإسراء والمعراج هذا هو عنوان لقاءنا مع حضراتكم في هذا اليوم الكريم المبارك وكعادتنا فسوف ينتظم حديثنا تحت هذا العنوان في العناصر التالية أولا تأريخ وتحقيق ثانيا ولماذا الإسراء ثالثا الأقصى الجريح رابعا المعراج إلى السماوات العلى وأخيرا دروس وعبر من الأحداث فأعيروني القلوب والأسماع فإن هذا الموضوع من الأهمية بمكان أولا تأريخ وتحقيق لقد اعتاد المسلمون إلا من رحم الله جل وعلا من المحققين أن يحتفلوا بذكرى الإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب احتفالا باهتا باردا لا يليق بالمصطفى صلى الله عليه وسلم واعتقد الكثيرون أن الإسراء كان في هذه الليلة والتحقيق أن العلماء قد اختلفوا اختلافا كبيرا في يوم الإسراء بل في شهر الإسراء بل في سنة الإسراء قال السدي كان الإسراء في شهر ذي القعدة قال الزهري كان الإسراء في شهر ربيع الأول قال ابن عبد البر كان الإسراء في شهر رجب قال النووي كان الإسراء في شهر رجب قال الواقدي كان الإسراء في شهر شوال وفي قول آخر قال كان في شهر رمضان وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بستة أشهر وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بتسعة أشهر وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بسنة وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بسنة وستة أشهر وقيل كان الإسراء قبل الهجرة بثلاث سنين حكاه ابن الأثير ومن ثم فإن اليوم والشهر والعام للإسراء لا يعلمه إلا الملك والتحديد للإسراء بيوم وشهر ضرب من المجازفة والتخمين لا دليل عليه من الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم ولما لم يحتفل النبي والصحابة والأتباع من بعدهم بذكرى الإسراء فينبغي علينا أن يسعنا ما وسعهم فكل خير في اتباع من سلف وكل شر في اتباع من خلف والتحقيق أن الإسراء كان بعد البعثة وقبل الهجرة من مكة زادها الله تشريفا إلى المسجد الأقصى الجريح خلصه الله من أيدي إخوان القردة والخنازير ثم من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت