فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 9788

الحديث الصحيح دابة فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه وقف الحافظ ابن حجر عند قوله البراق فقال البراق من البريق من اللمعان لأن النبي حدد لونه بالبياض وقال البراق من البرق والبرق ضوء وسرعة الضوء رهيبة هذا هو البراق ورد من حديث الترمذي وعند الإمام أحمد في المسند وعند عبد الرزاق في مصنفه وعند البيهقي في السنن من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انطلق ليركب البراق استصعب عليه فقال جبريل للبراق ما حملك على هذا والله ما ركبك أحد من خلق الله أكرم على الله منه أي من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ركب النبي البراق وانطلق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعنصر الإعجاز في رحلة الإسراء الأرضية هو الزمن انطلق النبي من مكة إلى المسجد الأقصى في زمن قليل وهذا هو الذي أنكره المشركون في مكة قالوا نضرب لها أكباد الإبل شهرا من مكة إلى بلاد الشام وأنت تقول بأنك انطلقت من مكة إلى ا لمسجد الأقصى ثم إلى السماوات العلى وعدت في جزء من الليل لأن الله قال سبحان الذي أسرى بعبده ليلا وليلا عند علماء اللغة أي في جزء من الليل ولم يقل ليلة لتقول بأن الإسراء قد استغرق ليلة بكاملها لا بل استغرق جزءا من الليلة {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير وانتبه لهذه الآية التي ختمت بقوله } إنه هو السميع البصير وكان من السياق أن يقول إنه على كل شيء قدير إنه عزيز حكيم ليظهر عظمته وقدرته وإنما قال إنه هو السميع البصير أي الذي سمع قول قومك لك ورأى فعل قومك بك فأراد أن يكرمك وأن يشرفك لأن الإسراء معجزة فريدة ليست تأييدا للدعوة بقدر ما هي تأييد لصاحب الدعوة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ثالثا الأقصى الجريح الأقصى الجريح الذي تدوسه الآن أقدام إخوان القردة والخنازير من أبناء اليهود على مرأى ومسمع لا أقول من المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت