فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحديث الصحيح دابة فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه وقف الحافظ ابن حجر عند قوله البراق فقال البراق من البريق من اللمعان لأن النبي حدد لونه بالبياض وقال البراق من البرق والبرق ضوء وسرعة الضوء رهيبة هذا هو البراق ورد من حديث الترمذي وعند الإمام أحمد في المسند وعند عبد الرزاق في مصنفه وعند البيهقي في السنن من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انطلق ليركب البراق استصعب عليه فقال جبريل للبراق ما حملك على هذا والله ما ركبك أحد من خلق الله أكرم على الله منه أي من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ركب النبي البراق وانطلق من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعنصر الإعجاز في رحلة الإسراء الأرضية هو الزمن انطلق النبي من مكة إلى المسجد الأقصى في زمن قليل وهذا هو الذي أنكره المشركون في مكة قالوا نضرب لها أكباد الإبل شهرا من مكة إلى بلاد الشام وأنت تقول بأنك انطلقت من مكة إلى ا لمسجد الأقصى ثم إلى السماوات العلى وعدت في جزء من الليل لأن الله قال سبحان الذي أسرى بعبده ليلا وليلا عند علماء اللغة أي في جزء من الليل ولم يقل ليلة لتقول بأن الإسراء قد استغرق ليلة بكاملها لا بل استغرق جزءا من الليلة {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير وانتبه لهذه الآية التي ختمت بقوله } إنه هو السميع البصير وكان من السياق أن يقول إنه على كل شيء قدير إنه عزيز حكيم ليظهر عظمته وقدرته وإنما قال إنه هو السميع البصير أي الذي سمع قول قومك لك ورأى فعل قومك بك فأراد أن يكرمك وأن يشرفك لأن الإسراء معجزة فريدة ليست تأييدا للدعوة بقدر ما هي تأييد لصاحب الدعوة بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم ثالثا الأقصى الجريح الأقصى الجريح الذي تدوسه الآن أقدام إخوان القردة والخنازير من أبناء اليهود على مرأى ومسمع لا أقول من المسلمين