فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين والأخشبان جبلان عظيمان بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعيد الله وحده لا يشرك به شيئا هذا ملك الجبال يستأذن النبي أن يحطم هذه الجماجم الصلدة وهذه الرؤوس العنيدة المتكبرة الكافرة المتحجرة ولكنه ما جزع لنفسه ما خرج لذاته إنما خرج لله وحده هذا نصر غيبي من الله للمصطفى صلى الله عليه وسلم ولكن وصل الحبيب إلى مكة زادها الله تشريفا ليرى كرامة أخرى له من الله عز وجل ليرى جبريل هنالك في انتظاره ليأخذه إلى هذه الرحلة المباركة إلى رحلة الإسراء والمعراج وكأن الله عز وجل قد أراد أن يقول لحبيبه المصطفى يا رسول الله إن كان أهل مكة وأهل الطائف قد رفضوك فإن رب السماء والأرض يدعوك يا محمد لا تظن أن جفاء أهل الأرض يعني جفاء السماء إن الله يدعوك اليوم ليعوضك بحفاء أهل الأرض حفاوة أهل السماء الله أكبر فتعالوا بنا لنتعرف على هذه الرحلة المباركة ولنجمع بين الروايات إذ لا تعارض بينها كما قال الحافظ بن حجر في بيت أم هانىء يأتيه جبريل ليشق البيت ليأخذ المصطفى صلى الله عليه وسلم من بيت أم هانىء إلى الحجر في بيت الله الحرام ثم بعد ذلك تبدأ رحلة الإسراء وتبدأ رحلة الإسراء بشق صدر المصطفى ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت فانطلقوا بي إلى زمزم فشرح عن صدري أي شق ثم غسل بماء زمزم ثم أنزلت وأنتم تعلمون أنه قد شق صدره قبل ذلك وهو غلام صغير حينما كان في ديار بني سعد عند مرضعته حليمة رضي الله عنها تبدأ الرحلة المباركة رحلة الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم واللفظ لمسلم من حديث أنس أوتيت بالبراق والبراق بنص