فهرس الكتاب

الصفحة 4735 من 9788

لا لب فيها ولا خشوع إنها فواصل في رحلة العمر يقف بها العبد بين يدي الله معلنا عن عبوديته بلسانه وقلبه وعمله إياك نعبد وإياك نستعين فإذا سها العبد عن هذه العبودية في وقت من الأوقات كانت الصلاة وسيلته للنظافة من هذه الأدران التي علقت به ألا ما أسعد الذين يستشعرون هذه المعاني في الصلاة فيؤدونها في أوقاتها محافظين على أركانها وواجباتها وسننها وويل لمن فرط في هذه الصلاة وأضاعها وهي فريضة الله على محمد صلى الله عليه وسلم وأمته وهو في السماء وهي آخر وصية لمحمد صلى الله عليه وسلم لأمته وهو يودع الدنيا الصلاة الصلاة وما ملك أيمانكم معاشر المسلمين ! لابد رابعا أن تعي الأمة المسلمة قدر المعجزات الربانية وتدرك أن في دينها قدرا من المغيبات يستلزم الإيمان والتسليم ويقف أبو بكر الصديق في طليعة الأمة حاملا مشعل الإيمان دون تردد أو ارتياب ضاربا أروع الأمثلة في التصديق واليقين فحين بلغه خبر الإسراء والمعراج لم يمنعه من التصديق إلا التوثق من صحة نسبته للرسول صلى الله عليه وسلم والله لئن كان قاله لقد صدق وما يعجبكم من ذلك ؟ فوالله إنه ليخبرني أن الخبر يأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فهذا أبعد مما تعجبون منه ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن وصفه وكلما ذكر شيئا قال صدقت أشهد أنك رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم وأنت يا أبا بكر الصديق فيؤمئذ سماه الصديق إنه الصديق لم يسبق الأمة بكثير صوم ولا صلاة ولكن بشيء وقر في قلبه فأثمر الإيمان واليقين واستحق به فضل الصحبة والقرب من النبي الكريم عرف ذلك له المسلمون وأفصح عنها الرسول صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا ما أحوجنا إلى إيمان كإيمان أبي بكر يحمينا به الله من الشكوك والإرتياب ويدفعنا إلى عمل الصالحات بأنفس راضية مطمئنة وحين نذكر هذا الموقف الكريم للصديق فلا ينبغي أن يغيب عنا موقف الملأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت