فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الذين اصطفى أما بعد إخوة الإيمان فكثيرة هي المعاني التي ينبغي أن تعلمها الأمة المسلمة من حادث الإسراء والمعراج ومن هذه المعاني أن الإسلام الذي كلفت به هذه الأمة هو دين الأنبياء عليهم السلام قبلها بيانا لقوله تعالى {إن الدين عند الله الإسلام وقوله } شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه فقد ربطت هذه الرحلة المباركة بين المسجد الحرام بمكة حيث شهد دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ورفع قواعده إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وبين المسجد الأقصى الذي شهد دعوة كثير من الأنبياء عيسى ويحيى وزكريا وغيرهم عليهم السلام وكان قبلة محمد الأولى فالإسلام هو الدين الذي يضم دعوة الرسل جمعا والأنبياء عليهم السلام إخوة وإن تفاضلوا ولذا صلى بهم الرسول صلى الله عليه وسلم جميعا أيها المسلمون ! ينبغي أن تعلم الأمة من حادثة الإسراء والمعراج قيمة الذكر وأهميته وأن تعي رسالة الخليل عليه السلام إليها وتعمل بها والرسول صلى الله عليه وسلم هو ناقل الرسالة ومبلغها وفيها يقول لقيت ليلة أسري بي إبراهيم عليه السلام فقال يا محمد أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فأين الزارعون وأين المستثمرون لهذه الوصية العظمى ؟ عباد الله حري بالمسلمين قاطبة أن يتذكروا قدر الصلاة ومنزلتها عند الله في كل آن وكلما قرأوا أو سمعوا عن حادثة الإسراء والمعراج أجل لقد فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج أمرا مباشرا من الله تعالى وهو في السماء أما بقية أوامر الإسلام فقد نزل بها جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم وهو في الأرض وفي ذلك دلالة على أهمية هذا الركن من أركان الإسلام بعد كلمة الإخلاص أن الصلاة رحلة الأرواح إلى الله في كل يوم خمس مرات وليست مجرد حركات