فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه أما بعد معاشر المسلمين في هذه الأيام وما سبقها وما يتلوها أظل المجتمع موسم التحصيل الدراسي وما يكون من أمور المذاكرة والتحصيل وما يتبع ذلك من استنفار أهل البيوت في الوقوف بجانب أبنائهم فلا ولائم تقام عندهم ولا ولائم تحضر من جهتهم بل تفرغ كامل أو أغلبي كل ذلك تعاطف وحرص على نجاح أولادهم ليبجنوا ثمار ماقدموا وذلك الإهتمام والحرص من جهة الآباء والأمهات نابع من شعورهم بالمسؤولية التي كلفوا بها تجاه أولئك الأبناء وبكل حال فذلك الأستنفار وما يتبعه يتكرر كل عام دراسي عند قدوم ذلك الموسم معاشر المسلمين ولما كان بعض الآباء أو كثير منهم يقع في أخطاء وتناقضات بسبب حرصه الزائد أو إهماله الواضح كان من نتيجة ذلك أنهم ساهموا شعروا بذلك ام لم يشعروا ساهموا في إيجاد نوع من الخلل في سلوك أبنائهم وقد يزيد ذلك الخلل ويتكاثر أو يقل ويتناقص بحسب تصرفات الآباء المخالفة للصواب تجاه أبنائهم سواء في أمورهم النفسية ام البدنية ام التربوية فمن ذلك أن بعض الآباء يزرع رهبة في قلوب أبنائه بسبب قدوم الأمتحان فيكون ديدنه صباح مساء في التشديد عليهم بأمر المذاكرة والمبادرة إلى ذلك بل قد يصحب ذلك بالشدة القولية أحيانا والعملية أحيانا أخرى فيصبح الولد كارها لأبيه كارها لدراسته وقد يصحب ذلك عقدة مستديمة نتيجة ذلك الأسلوب التربوي الخاطئ وكان الأولى بوالده أن يكون حكيما في تعامله معه فلا إفراط في الشدة ولا تفريط في الإهمال بل يقدر الأمور بقدرها كل أمر بحسبه ومن الأخطاء في جانب الآباء أيضا أن بعضهم لا يعرف مسؤوليته تجاه أبنائه إلا عند قدوم الامتحان فتراه يكثر السؤال عنهم وكيف يذاكرون وكيف كانت إجاباتهم ويبقى على هذا الحال طيلة أيام الامتحان فإذا فرغ الأبناء من امتحاناتهم نفض الوالد يديه منهم وأخلى مسؤوليته فلا سؤال ولا تفقد عن غالب أحوالهم ولا شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت