فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 9788

ولا ريب أن هذا من الإخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتقه المتمثلة في قوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ومن الأخطاء التربوية التي يرتبكها بعض الآباء أيضا أنهم يجعلون نجاح الولد او إخفاقه في الإمتحان علامة على نجاح المرء في حياته أو فشله فإذا نجح الولد كال له أبوه أنواع المديح والثناء وتغاضى عن أمور شرعية واجبة قد تمثل بها ولده فأحسن أداءها فضلا عن مكارم الأخلاق ومع ذلك لا يجد من والده شطر ما يجده من الثناء عليه عند تفوقه في امتحانه وعلى النقيض من ذلك إذا أخفق الولد في امتحانه وباء بالفشل عاتبه أبوه وأنبه تأنيبا شديدا حتى يكون ذلك التأنيب حاجبا لأمور شرعية واجبة قصر الولد في أدائها فضلا عن سيء الأخلاق ومن هنا تظهر فداحة خطأ الوالد حيث بالغ في العتاب والتأنيب في موضع لا يستحق هذا كله وأهمل التانيث في موضع وزيادة وبكل حال فمبالغة الوالد مع ابنه مدحا أو ذما خطأ تربوي يقع فيه عدد غير قليل من الآباء ومما يلاحظ على بعض الوالدين عدم الإهتمام بذكر جانب التوفيق الإلهي وعدم غرس ذلك في قلوبهم بل يقصرون ذلك على قوة المذاكرة من ضعفها ولهذا خطأ شنيع من جهة الوالدين وكان الأولى بهما بل الواجب عليهما أن يجعلا جانب التوفيق الإلهي والدعاء بذلك نصب عيني أولادهما وأن يرسخها ذلك في نفوسهم ففي ذلك خير عظيم إذ أنه غرس ثمرة عقدية سليمة تنشأ مع الأبناء وتترعرع معهم ويقال هاهنا أيضا إنه ينبغي للآباء عند ظهور النتائج المرضية لأبنائهم أن يحثوا أبناءهم على شكر الله تعالى والثناء عليه وأنه تعالى هو موجد كل نعمة ودافع كل نقمة وبكل حال فعلى الوالد أن يتابع ولده منذ إدخاله المدرسة فإن قدر على ذلك فبها ونعمت وإن حالت ظروف دون ذلك فمتابعة أمره في المدرسة وذلك بزيارته لها أو الإتصال بها والتحدث مع أصحاب الشأن في ذلك فإن كان قد بلغ سنا لا يستغني فيه عن الأصحاب فعليه أن يختار لابنه رفقة خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت