فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا ريب أن هذا من الإخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتقه المتمثلة في قوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ومن الأخطاء التربوية التي يرتبكها بعض الآباء أيضا أنهم يجعلون نجاح الولد او إخفاقه في الإمتحان علامة على نجاح المرء في حياته أو فشله فإذا نجح الولد كال له أبوه أنواع المديح والثناء وتغاضى عن أمور شرعية واجبة قد تمثل بها ولده فأحسن أداءها فضلا عن مكارم الأخلاق ومع ذلك لا يجد من والده شطر ما يجده من الثناء عليه عند تفوقه في امتحانه وعلى النقيض من ذلك إذا أخفق الولد في امتحانه وباء بالفشل عاتبه أبوه وأنبه تأنيبا شديدا حتى يكون ذلك التأنيب حاجبا لأمور شرعية واجبة قصر الولد في أدائها فضلا عن سيء الأخلاق ومن هنا تظهر فداحة خطأ الوالد حيث بالغ في العتاب والتأنيب في موضع لا يستحق هذا كله وأهمل التانيث في موضع وزيادة وبكل حال فمبالغة الوالد مع ابنه مدحا أو ذما خطأ تربوي يقع فيه عدد غير قليل من الآباء ومما يلاحظ على بعض الوالدين عدم الإهتمام بذكر جانب التوفيق الإلهي وعدم غرس ذلك في قلوبهم بل يقصرون ذلك على قوة المذاكرة من ضعفها ولهذا خطأ شنيع من جهة الوالدين وكان الأولى بهما بل الواجب عليهما أن يجعلا جانب التوفيق الإلهي والدعاء بذلك نصب عيني أولادهما وأن يرسخها ذلك في نفوسهم ففي ذلك خير عظيم إذ أنه غرس ثمرة عقدية سليمة تنشأ مع الأبناء وتترعرع معهم ويقال هاهنا أيضا إنه ينبغي للآباء عند ظهور النتائج المرضية لأبنائهم أن يحثوا أبناءهم على شكر الله تعالى والثناء عليه وأنه تعالى هو موجد كل نعمة ودافع كل نقمة وبكل حال فعلى الوالد أن يتابع ولده منذ إدخاله المدرسة فإن قدر على ذلك فبها ونعمت وإن حالت ظروف دون ذلك فمتابعة أمره في المدرسة وذلك بزيارته لها أو الإتصال بها والتحدث مع أصحاب الشأن في ذلك فإن كان قد بلغ سنا لا يستغني فيه عن الأصحاب فعليه أن يختار لابنه رفقة خير