فهرس الكتاب

الصفحة 4739 من 9788

تعينه وتشد على عضده في أمور دينه ودنياه وعلى الوالد أن يسلك بولده طرق المذاكرة السليمة واختيار الأوقات والأمكنة المناسبة لذلك وهذا المبحث ونظائره مبثوث في كتب التربويين وبحوثهم كل ذلك بحسب أعمار الطلاب وسني دراستهم ومثل هذا ومعه وبعده على الوالد أن يجعل لأبنائه نصيبا من دعائه لهم بالتوفيق في جميع شؤونهم اللهم أعنا على صلاح أنفسنا وذرياتنا اللهم ارزقنا بر والدينا وارزقنا بر أبنائنا بنا الخطبة الثانية الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم معاشر المسلمين وعودا على موضوع الامتحان يقال في هذا المقام إن بعض العاملين في المدارس من إداريين ومدرسين ويضاف إليهم بعض أصحاب الأقلام الصحفية يبالغون في شأن الأمتحانات ويذهبون في ذلك شأوا بعيدا فيظهرون أمر الامتحان بأنه شبح مخيف ولابد من الإستنفار الكامل وأنه نقطة تحول في حياة الطالب فإما مستقبل مشرق أو نفق مظلم وفشل ذريع وهذا الكلام وإن كان في إجماله صحة لكن هذه المبالغة مجانبة لوجه الصواب وطرق التربية السليمة هي التي تحبب الطالب إلى دراسته وتتجنب ما يزهده فيها فضلا عن ما ينفره عنها ومن ذلك أيضا ما يقوم به بعض إداري المدارس وبعض مدرسيها من شحن نفسي للطلاب قبل امتحاناتهم ثم إطلاق التهديد وكثرة التفتيش فكل ذلك مجانب للصواب في الجملة وإن كان لابد من ذلك فبضوابط مناسبة يتحرى في جملتها وتفصيلها مراعاة مصلحة الطلاب وما يحبب اليهم دراستهم ويدخل في النفوس الأمل والتفاؤل وقبل ذلك وبعده يرسخون في قلوبهم مخافة الله تعالى ومراقبته وأنه يراهم ويسمعهم وأن الغش من معصية الله ويذكرونهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا وأن معصية الطالب لربه ونبيه صلى الله عليه وسلم تعكر صفو حياته الدراسية بل والعملية وما شاكل هذا التوجيه الذي يعود بالنفع على الطلاب في دينهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت