فهرس الكتاب

الصفحة 4753 من 9788

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وارض اللهم عن آله وصحبته وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فأما بعد فاتقوا الله أيها الناس واعلموا أنكم ملاقوه {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون } يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون إخوة الإسلام وكما فضل الله بعض الأماكن على بعض فقد فضل أزمانا على أزمان أخرى وله الحكمة البالغة وهو الحكيم الخبير ولا ينتهي فضل الزمان عند رمضان وعشر ذي الحجة ويوم عرفة ويوم الجمعة وإيام العيد والتشريق ونحوها ففي شهر الله المحرم شهركم هذا يوم عظيم من أيام الله ألا وهو يوم عاشوراء والشهر كله كان من الأشهر التي يخصها الرسول صلى الله عليه وسلم بنوع من العبادة إذ كان يفضل صيامه عن غيره بعد صيام رمضان إن شهر الله المحرم كان له شأن في تاريخ الأنبياء عليهم السلام وبين تعظيم هذا الشهر وما ندب فيه من العبادة وارتباطه بتاريخ الأنبياء وخاصة موسى عليه السلام أقف خمس وقفات مذكرا بها نفسي وإياكم الوقفة الأولى هو شهر الإنتصار للمؤمنين والإستعلاء للإيمان أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال ما هذا ؟ قالوا هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم وفي صحيح مسلم هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه وإذا كان هذا في شأن موسى وقومه فقد أخرج الأمام أحمد الحديث السابق وزاد فيه وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت