فهرس الكتاب

الصفحة 4754 من 9788

الجودي فصامه نوح شكرا بل ورد القول بأن النصارى كانت تعظم هذا اليوم وقيل احتمال صيام عيسى عليه السلام له على اعتبار أنه مما لم ينسخ من شريعة موسى عليه السلام لأن كثيرا منها نسخ بشريعة عيسى كما قال تعالى ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ولو لم يثبت إلا تعظيم موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام لكفى لتعظيم هذا الشهر ويكفي أن يتذكر المسلمون انتصار فئة من المؤمنين واستعلاءهم بالإيمان وهلاك الطغاة ورمزهم فرعون وهزيمة جندهم المبطلين الوقفة الثانية ومع تعظيم الأنبياء لعاشوراء من شهر الله المحرم فقد كان الجاهليون يعظمون هذا اليوم أيضا جاء في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه فما السر يا ترى في صوم قريش الوثنية لعاشوراء ولم يكونوا أهل كتاب وصلتهم ضعيفة بأهل الكتاب ؟ قال القرطبي يرحمه الله لعل قريشا كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم وصوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير ويحتمل غير ذلك وقال ابن حجر وأما صيام قريش لعاشوراء فلعلهم تلقوه من الشرع السالف ولهذا كانوا يعظمونه بكسوة الكعبة فيه وغير ذلك قال ثم رأيت في المجلس الثالث من مجالس الباغندي الكبير عن عكرمة أنه سئل عن ذلك فقال أذنبت قريش ذنبا في الجاهلية فعظم في صدورهم فقيل لهم صوموا عاشوراء يكفر ذلك هذا أو معناه ترى يا أخا الإسلام إذا عظمت اليهود وقريش هذا اليوم وهم كفرة ووثنيون أفلست أولى بتعظيم هذا اليوم منهم وأنت المسلم تربطك بالمؤمنين الناجين رابطة العقيدة والإيمان وإن حجزت فواصل الزمان والمكان ؟ فأمتكم أمة واحدة بنص القرآن الوقفة الثالثة ومن شكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت