فهرس الكتاب

الصفحة 4755 من 9788

وتعظيم هذا الشهر صيامه أو صيام عاشوراء منه فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل فإن قيل فما الجمع بين ما ورد في فضل صيام شهر الله المحرم وما ورد في فضل صيام شعبان وإكثاره صلى الله عليه وسلم من الصوم فيه حيث ورد في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت وما رأيته صلى الله عليه وسلم أكثر صياما منه في شعبان وفي رواية أخرى له وكان يصوم شعبان كله فقد أجاب على ذلك النووي بقوله يحتمل أن يكون ما علم بفضل صوم محرم إلا في آخر عمره فلم يتمكن من كثرة الصوم في المحرم أو أنه اتفق له فيه من الأعذار بالسفر والمرض مثلا ما منعه من كثرة الصوم في محرم وبكل حال فإن شق عليك كثرة الصوم في شهر الله المحرم فحنانيك أن تغلب على صيام عاشوراء منه فقد ورد في فضله وصيام عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله كذا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم وفي لفظ وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية ومن السنة صيام التاسع مع العاشر مخالفة لليهود كما في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع وكمال ذلك أن تصوم التاسع والعاشر والحادي عشر فقد ذكر العلماء ثلاث مراتب لصيام عاشوراء - أدناها أن يصام وحده وفوقه أن يصام التاسع معه وفوقه أن يصام التاسع والحادي عشر ولا يفوتنك حال الصيام استشعار فضل الصيام عموما وتكفير يوم عاشوراء لسنة ماضية خصوصا كما لا يفوتنك حال الصيام أن تتذكر عظمة هذا اليوم وما حصل فيه من نصر للإسلام وعزة للمؤمنين في الماضي واسأل ربك وأنت صائم أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين في الحاضر الوقفة الرابعة وهي فائدة جليلة حرية بالوقفة والتأمل فهي وإن كانت بمناسبة الصيام فهي صالحة للعبادات بشكل عام وهي التوفيق بين التأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت