فهرس الكتاب

الصفحة 4756 من 9788

فضائل الإعمال وبين المداومة على الطاعة وإن قلت فقد ورد على إثر قول عائشة رضي الله عنها وكان يصوم شعبان كله قولها وكان صلى الله عليه وسلم يقول خذوا من العمل ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلت وكان إذا صلى صلاة داوم عليها هكذا جاءت هذه التوجيهات كلها في حديث واحد كما في صحيح البخاري حتى قال ابن حجر رحمه الله ومناسبة ذلك للحديث الإشارة إلى أن صيامه صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يتأسى به فيه إلا من أطاق ما كان يطيق وأن من أجهد نفسه في شيء من العبادة خشي عليه أن يمل فيفضي إلى تركه والمداومة على العبادة وإن قلت أولى من جهد النفس في كثرتها إذا انقطعت فالقليل الدائم أفضل من الكثير المنقطع غالبا الخطبة الثانية الحمد لله ناصر دينه ومعلي كلمته ومعز أوليائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له حكم بنصرة رسله والمؤمنين لا معقب لحكمه ولكن نصره مستلزم لنصرة دينه والإيمان به إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم {وكان حقا علينا نصر المؤمنين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ابتلاه ربه وأصحابه ثم أنزل عليهم النصر حين اكتملت أسبابه ومكن لهم في الأرض بعد أن صدقوا وصبروا في جهاده ولو شاء ربك لنصرهم ومكنهم من قبل ولكن سنة الله ماضية في الأولين والآخرين } أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين عباد الله لا ينفك شهر الله المحرم وعاشوراء على الأخص عن قصة موسى عليه السلام وليس في القرآن أعظم وأطول منها وليس في أنبياء بني إسرائيل أعظم من موسى ولا أكثر أتباعا منه وله من القوة العظيمة في إقامة دين الله والدعوة إليه والغيرة العظيمة ما ليس لغيره وزمانه الذي عاش فيه من أشد الأزمان وفرعون المعاصر من أشد الطغاة وهنا لابد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت