لزم إظهار هذه الشعيرة في كل حال فهي في حال ضعف المسلمين وهوانهم أحرى وأولى وكم فيها من غيظ للأعداء وكم في اجتماع المسلمين بشكل عام من قوة ترهب الأعداء لو عقل المسلمون قيمة اجتماعهم وتوحدت قلوبهم كما اجتمعت أبدانهم أيها المسلم ! السنة أن تتنظف وتتطيب وتلبس أحسن ثيابك لصلاة العيد وأن تخرج إليها مبكرا مكبرا وألا تأكل شيئا في عيد الأضحى قبل الصلاة فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطعم في عيد الأضحى حتى يرجع من الصلاة فيأكل من أضحيته عباد الله ! الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وقد اختلف العلماء هل هي واجبة أو سنة والأكثرون على أنها سنة مؤكدة في حق الموسر ومن أهل العلم من قال بوجوبها وقد جاء في فضلها ما يدعو إلى المسارعة والمسابقة فيها ابتغاء فضل الله بل لقد جعل الله لكل أمة منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام كما في آية الحج قال ابن كثير رحمه الله يخبر تعالى أنه لم يزل ذبح المناسك وإراقة الدماء على اسم الله مشروعا في جميع الملل أيها المسلمون ! اختاروا أضاحيكم وطيبوا بها نفسا وكلما كانت أغلى وأكمل فهي أحب إلى الله قال ابن تيمية يرحمه الله والأجر في الأضحية على قدر القيمة مطلقا وتحققوا من خلوها من العيوب المانعة للإجزاء وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي وفي رواية لا تجزئ العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقي ويقاس على هذه العيوب ما كان مثلها أو أشد قال الإمام النووي وأجمعوا على أن العيوب الأربعة المذكورة لا تجزئ التضحية بها وكذا ما كان في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه يا أيها المؤمنون ! قال العلماء والأصل في الأضحية أنها مشروعة حق الأحياء أما عن الأموات فهي على ثلاثة أقسام الأول أن يضحى عنهم تبعا للأحياء بأن يشركوا مع الأحياء في ثوابها كما فعل رسول الله صلى