فهرس الكتاب

الصفحة 4824 من 9788

تخرج زكاة الفطر من القوت، سواء كان حبوبًا أوغير حبوب، قال ابن القيم رحمه الله: (فإن كان قوتهم من غير الحبوب كاللبن، واللحم، والسمك، أخرجوا فطرتهم من قوتهم كائنًا ما كان) .

هذا مذهب العامة من أهل العلم، منهم الأئمة الثلاثة مالك، والشافعي، وأحمد، وأجاز أبو حنيفة إخراجها نقدًا، وهذا قول مرجوح مردود بالحديث وبفعل الصحابة، إذ لا عبرة بالخلاف إلا إذا استند على دليل، ورحم الله أبا حنيفة حيث قال:"هذا رأيي، فمن جاءني برأي خير منه قبلته"، ونحن لم نأته برأي، بل بقول من لا ينطق عن الهوى، والله لم يتعبدنا بقول أحد سوى الرسول صلى الله عليه وسلم.

يحتج البعض على جواز إخراجها نقدًا ببعض الممارسات الخاطئة، حيث يبيعها بعض من يُعطاها حبًا إلى نفس التاجر بنصف القيمة مثلًا، وعلاج ذلك أن يتحرى الإنسان ويجتهد في توصيل زكاته لمن يستفيد منها، ولو أعطيتها لفقير يستحقها وباعها بربع القيمة فقد برئت ذمتك منها.

لا يجوز لأحد أن يتولى جمع زكاة الفطر أوكفارة الإطعام نقدًا، لما في ذلك من مخالفة السنة، إلا إذا شاء أن ينوب عن أصحابها في شراء الحبوب أوالطعام وتقسيم ذلك على مستحقيه.

لا ينبغي أخي المسلم أن يكون هدفك من إخراج الزكاة نقدًا سرعة التخلص من ذلك، وتنصلك من مسؤولية توصيل الحبوب أوالطعام لمن يستحقه فتفسد عملك.

وقت إخراجها

من غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى أن يطلع الإمام لصلاة العيد، ويجوز تقديمها عن ذلك اليوم واليومين، وأجاز أبو حنيفة إخراجها من أول الشهر، وذهب مالك إلى عدم جواز تقديمها مطلقًا كالصلاة قبل وقتها، والراجح ما ذهب إليه الإمام مالك رحمه الله، لأن العبادات توقيفية.

ومن أخرها عن ذلك أخرجها بعد ذلك، مع الإثم.

مصارفها

هي نفس مصارف الزكاة، ويجوز أن تدفع لواحد أوتوزع.

ليس لزكاة الفطر نصاب

فكل من ملك ما زاد على قوت نفسه ومن يعول فقد وجبت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت