فهرس الكتاب

الصفحة 4827 من 9788

كلنا يعلم أن يوم العيد يوم متعة للصغار، ووظيفة يؤديها الكبار، أما الصغار فيتلقون في هذا اليوم أعطيات آبائهم الذين يصنعون لهم الفرحة ويغرسونها في قلوبهم، وأما الكبار فوظيفتهم أن يؤدوا هذه المهمة التي أقامهم الله سبحانه وتعالى عليها، أن يؤدوا الدَّيْنَ الذي في أعناقهم لآبائهم من قبل، إذ كانوا قبل هذا اليوم صغارًا، وكان آباؤهم هم الذين يقبلون إليهم بالحفاوة والأعطيات والإكرام، ويملؤون قلوبهم الصغيرة بالفرحة والسرور، واليوم وقد تحولوا من أولئك الصغار الذين كانوا أطفالًا بالأمس، إلى رجال كبار اليوم، آن أن يؤدوا الدين في أعناقهم، آن لهم أن يصنعوا هم الآخرون الفرحة، يدخلونها في قلوب أطفالهم، يملؤون أفئدتهم سرورًا، يجعلون الدنيا كلها ترقص أمام أبصارهم، يجعلون الأصوات المختلفة التي تفد إلى آذانهم أجمل أغنية تطربهم وتنعش أفكارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت