فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 9788

الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه أما بعد فاتقوا الله حق التقوى وراقبوه في السر والنجوى قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما الأحزاب - من أعظم الدواعي لحضور القلب وخشوعه في سائر الأيام والليالي تدبر الألفاظ والمعاني فكلما قال المصلي الله أكبر تأمل عمق هذا المفهوم وجلال المدلول الله أكبر من الشيطان يغرره بالدنيا الله أكبر من الشهوات والمال والجاه والولد فإذا استقر في قلبه معنى هذه الكلمة وأتى بمقتضاها اطرح خلف ظهره كل ما عداها تأمل في صلاته هذا الجزاء العظيم في كل فاتحة يقرؤها وركعة يركعها قال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد } الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي وإذا قال {الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال } مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوض إلي عبدي فإذا قال {إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإّذا قال } اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سأل رواه مسلم فيا قرة عينك وسعادة قلبك حين يقول لك ربك ثلاثا عبدي عبدي عبدي تأمل هذا الدعاء اهدنا الصراط المستقيم فقد زلت مع الفتن أقدام وتوغل في أوحالها أقوام تأمل الأجور الجزيلة ومنها إذا قرأ الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قالت الملائكة آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وأجور جزيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت