فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تملكه الشيطان هذا قلب أتم صاحبه القعود والقيام وذاك يسرق من صلاته حتى فقد التمام وهذا قلب اجتمع همه على الله وفرغ قلبه للمناجاة فما يشعر بالساعات وذاك قلب يستكثر في صلاته الدقائق واللحظات لأنها عنده أثقل من الجبال قال تعالى إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا النساء أيها المصلي الخاشع إنها معركة حامية الوطيس مع الشيطان معركة الوساوس والصوارف والخطرات لأنك قمت أعظم مقام وأقربه وأغيظه للشيطان يزين أمام ناظريك الملذات يعرض مشاهد ومغريات يذكرك ما نسيت فكأنك بوسواسه عن السجود عميت فيستطير فرحا حين تلف صلاتك كما يلف الثوب الخلق لا أجر ولا فضل أيها المصلون من جرى على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وسلك طريقته في الصلاة تحقق له الخشوع ومما يعين على الخشوع ويحقق في القلب الخضوع أمور منها أن يخرج المصلي إلى المسجد مبكرا بسكينة ووقار قد نظف ثيابه وطهر بدنه وطيب رائحته وأن يعمل على تسوية الصفوف وسد الفرج وقد نهي المؤمن عن رفع بصره إلى السماء فهو يخل بالخشوع وكذلك نهي عن الالتفات ببصره أو بقلبه وهذا خلف بن أيوب سئل ألا يؤذيك الذباب في صلاتك قال لا أعود نفسي شيئا يفسد علي صلاتي قيل له وكيف تصبر على ذلك قال بلغني أن الفساق يصبرون تحت أسواط السلطان فيقال فلان صبور ويفتخرون بذلك فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة وبعضنا يملأ صلاته حركة بدون ذبابة فكيف إذا تراءت أمام ناظريه الذبابة ومن الأمور عدم التشويش بالقراءة على الآخرين وأن لا يصلي في ثوب أو قميص فيه نقوش أو كنايات أو ألوان أو تصاوير تشغله وتشغل غيره وأن لا يصلي وهو حاقن أو حاقب عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها أخرجه أحمد بارك