فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 9788

تملكه الشيطان هذا قلب أتم صاحبه القعود والقيام وذاك يسرق من صلاته حتى فقد التمام وهذا قلب اجتمع همه على الله وفرغ قلبه للمناجاة فما يشعر بالساعات وذاك قلب يستكثر في صلاته الدقائق واللحظات لأنها عنده أثقل من الجبال قال تعالى إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا النساء أيها المصلي الخاشع إنها معركة حامية الوطيس مع الشيطان معركة الوساوس والصوارف والخطرات لأنك قمت أعظم مقام وأقربه وأغيظه للشيطان يزين أمام ناظريك الملذات يعرض مشاهد ومغريات يذكرك ما نسيت فكأنك بوسواسه عن السجود عميت فيستطير فرحا حين تلف صلاتك كما يلف الثوب الخلق لا أجر ولا فضل أيها المصلون من جرى على منهاج النبي صلى الله عليه وسلم وسلك طريقته في الصلاة تحقق له الخشوع ومما يعين على الخشوع ويحقق في القلب الخضوع أمور منها أن يخرج المصلي إلى المسجد مبكرا بسكينة ووقار قد نظف ثيابه وطهر بدنه وطيب رائحته وأن يعمل على تسوية الصفوف وسد الفرج وقد نهي المؤمن عن رفع بصره إلى السماء فهو يخل بالخشوع وكذلك نهي عن الالتفات ببصره أو بقلبه وهذا خلف بن أيوب سئل ألا يؤذيك الذباب في صلاتك قال لا أعود نفسي شيئا يفسد علي صلاتي قيل له وكيف تصبر على ذلك قال بلغني أن الفساق يصبرون تحت أسواط السلطان فيقال فلان صبور ويفتخرون بذلك فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة وبعضنا يملأ صلاته حركة بدون ذبابة فكيف إذا تراءت أمام ناظريه الذبابة ومن الأمور عدم التشويش بالقراءة على الآخرين وأن لا يصلي في ثوب أو قميص فيه نقوش أو كنايات أو ألوان أو تصاوير تشغله وتشغل غيره وأن لا يصلي وهو حاقن أو حاقب عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله وكيف يسرق من صلاته قال لا يتم ركوعها ولا سجودها أخرجه أحمد بارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت