فهرس الكتاب

الصفحة 4900 من 9788

الأولى الحمد لله العليم الخبير يعلم ما تسرون وما تعلنون وهو عليم بذات الصدور أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه البررة الصادقين ومن سار على هديهم وسلك سبيلهم إلى يوم الدين أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى ربكم حق تقاته وأخلصوا له الدين وحده ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون عباد الله حينما بعث المصطفى صلى الله عليه وسلم لهداية البشرية إلى دين الحق آمن به من آمن ممن كتب الله لهم الهداية والسعادة وآزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه وكفر به من كفر ممن كتب الله عليهم الضلال والشقاء فكان الناس في العهد النبوي بمكة فريقين منهم المؤمن الصادق في إيمانه ومنهم الكافر المعلن كفره وضلاله فلما هاجر صلوات الله وسلامه عليه إلى المدينة وأسس بها الدولة الإسلامية أعز الله الإسلام وأهله شرق أعداء الإسلام بانتشار نور الإيمان وجزعوا من عموم هدايته للأنام فتخلل بين صفوف المسلمين منهم من أظهر الإسلام وأبطن الكفر بقصد القضاء على الإسلام وأهله وإطفاء نوره {ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون التوبة فكاد أولئك المنافقون للمسلمين المكائد وتربصوا بهم الدوائر وكم هموا بما لم ينالوا ولكن الله حفظ نبيه والمسلمين من كيدهم ومكرهم } ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين آل عمران {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون البقرة اتصفوا بحسن الظاهر فإن رؤوا أعجبوا وإن قالوا أحسنوا إلا أن بواطنهم قد أضمرت كفرا وامتلأت قلوبهم على الإسلام وأهله غلا وحقدا } وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون المنافقون الحق آمن به من آمن ممن كتب الله لهم الهداية والسعادة وآزروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت