فهرس الكتاب

الصفحة 4913 من 9788

الأشرار مضرة من جميع الوجوه على من صاحبهم وشر على من خالطهم فكم هلك بسببهم أقوام وكم قادوا أصحابهم إلى أعمال من حيث لا يشعرون ومن حيث يشعرون ولهذا كان من أعظم نعم الله على العبد أن يوفقه إلى صحبة الأخيار ومن عقوبته لعبده أن يبتليه بصحبة الأشرار صحبة الأخيار توصل العبد إلى أعلى عليين وصحبة الأشرار توصل العبد إلى أسفل سافلين صحبة الأخيار تعود عليه بالعلوم النافعة والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة وصحبة الأشرار تحرمه من كل هذا فاتقوا الله واحذروا قرناء السوء وعليكم بصحبة أهل العلم والخلق تفوزوا وتسعدوا في الدنيا والآخرة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم مصاحبة الأخيار الحمد لله الواحد القهار ذي العز والاقتدار أنعم على عباده بجوده المدرار ووهب لهم العقول والأفكار ووالى عليهم نعمه الغزار أمرهم بمصاحبة الأخيار وحذرهم عن صحبة الأشرار أحمده سبحانه على فضله وإحسانه وأشكره على جوده وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله الأعلام وعلى صحابته البررة الكرام ومن تبعهم بإحسان أما بعد فاتقوا الله عباد الله فإن تقواه جنة من عذابه وسبب للفوز برحمته وحصول مرضاته واعلموا عباد الله أن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ميالة إلى الكسل والبطالة متبعة لكل داع إلى اللهو والإخلاد إلى الشهوات والانحطاط عن مراتب الشرف والكرامة فلا بد للعاقل من كبح جماحها والأخذ بزمامها وقيادتها إلى كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت