فهرس الكتاب

الصفحة 4923 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله رب العالمين كتب العزة له ولرسوله وللمؤمنين وجعل الذلة والصغار لأعدائه من الكافرين والمنافقين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله جاهد الكفار والمنافقين حتى نصره الله عليهم وليس لأمته أن يتخلفوا عن سنته ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما {يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور } يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط عباد الله ! وقد سبق بداية الحديث عن المنافقين وخطرهم وكثرتهم وبلية الإسلام بهم ومحنة المسلمين معهم وانخداع البعض بهم وخوف المؤمنين على أنفسهم من النفاق لخفائه وتشعبه ووعدت في هذه الخطبة بالحديث عن سماتهم وصفاتهم في الكتاب والسنة والحديث عن صفات المنافقين وعلاماتهم يكشف لنا طرفا من إعجاز القرآن الكريم حيث فضح السابقين منهم رغم خفائهم وتسترهم بنفاقهم وبقيت آيات القرآن وستبقى هادية لمعرفة المنافقين في كل زمان ومكان لمن تأمل ونظر بنور الله ولا يزال المؤمنون يدركون عظمة القرآن ودقة تعبيره كلما أطل النفاق برأسه وبرزت طوائف من المنافقين نعم أيها المسلمون ليست ظاهرة النفاق مرحلة مرت في التاريخ وانتهت كلا وقد سمعتم قول صاحب سر المنافقين حذيفة رضي الله عنه وهو يقول المنافقون الذين فيكم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول الإمام مالك رحمه الله النفاق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الزندقة فينا اليوم وإذا توسع مصطلح النفاق وتعددت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت