فهرس الكتاب

الصفحة 4924 من 9788

مسميات المنافقين في عهد الإمام مالك رحمه الله أمكن أن يطلق على المنافقين أكثر من مسمى في هذا الزمان إذا توفرت فيهم محيط عباد الله ! وقد سبق بداية الحديث عن المنافقين وخطرهم وكثرتهم وبلية الإسلام بهم ومحنة المسلمين معهم وانخداع البعض بهم وخوف المؤمنين على أنفسهم من النفاق لخفائه وتشعبه ووعدت في هذه الخطبة بالحديث عن سماتهم وصفاتهم في الكتاب والسنة والحديث عن صفات المنافقين وعلاماتهم يكشف لنا طرفا من إعجاز القرآن الكريم حيث فضح السابقين منهم رغم خفائهم وتسترهم بنفاقهم وبقيت آيات القرآن وستبقى هادية لمعرفة المنافقين في كل زمان ومكان لمن تأمل ونظر بنور الله ولا يزال المؤمنون يدركون عظمة القرآن ودقة تعبيره كلما أطل النفاق برأسه وبرزت طوائف من المنافقين نعم أيها المسلمون ليست ظاهرة النفاق مرحلة مرت في التاريخ وانتهت كلا وقد سمعتم قول صاحب سر المنافقين حذيفة رضي الله عنه وهو يقول المنافقون الذين فيكم شر من المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول الإمام مالك رحمه الله النفاق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الزندقة فينا اليوم وإذا توسع مصطلح النفاق وتعددت مسميات المنافقين في عهد الإمام مالك رحمه الله أمكن أن يطلق على المنافقين أكثر من مسمى في هذا الزمان إذا توفرت فيهم سيما المنافقين ويقول ابن تيمية رحمه الله والمنافقون ما زالوا ولا يزالو ن إلى يوم القيامة وكذلك قال ابن القيم رحمه الله معللا ذكرهم في القرآن حيث قال واعلم أنه كلما انقرض منهم طوائف خلفهم أمثالهم فذكر أوصافهم لأوليائه ليكونوا منها على حذر عباد الله ! إذا تقرر محنة الإسلام والمسلمين بالمنافقين قديما وحديثا كان لابد من بيان سماتهم والتعرف على علاماتهم حتى يحذر المسلمون شرورهم ولا يتورطوا بشيء من خلال النفاق وصفات المنافقين على أن حصر جميع صفاتهم والإحاطة بكل علاماتهم ومواقفهم أمر يصعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت