فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن المنافقين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ولا يتورعون في التهم الباطلة وإن قوما تطاولوا في تهمهم على مقام بيوت الأنبياء عليهم السلام لن يتورعوا في إلصاق التهم زورا وبهتانا على غيرهم من باب أولى ولو أن كل ذئب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقالا بدينار أيها المسلمون ! تاريخ المنافقين حافل بالسخرية بالدين والإستهزاء واللمز بالمتدينين وتلك طامة كبرى كشف القرآن فيها دخيلة المنافقين وحكم بكفرهم عليها رب العالمين حتى وإن اعتذروا فيها ظاهرا أمام المسلمين ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين وكشف عورهم مرة أخرى بالسخرية بالمتطوعين من المؤمنين ووعدهم العذاب الأليم فقال تعالى {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم ترى أيضيق المستهزئون اللاحقون بالدين والمتدينين على قوارع القرآن بأسلافهم السابقين أم تراهم لشدة جرمهم لا ينتفعون بواعظ القرآن وإن سمعوه كما طبع على قلوب من سبقهم } ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ويح المنافقين وهم يظنون أنهم يخدعون أهل الإيمان بإدعاء الإيمان ويصرحون لشياطينهم بصدق المودة {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون عباد الله ! من سيما المنافقين أن ولاءهم للكافرين وإن عاشوا بين ظهراني المسلمين وقلوبهم مع أعداء الدين وإن كانوا بألسنتهم وأجسامهم وعدادهم في المسلمين يخشون الدوائر فيسارعون للولاء والمودة للكافرين ويسيئون الظن بأمتهم فيرتمون في أحضان أعدائهم ويزعمون إبقاء أياد عند الكافرين تحسبا لظفرهم بالمسلمين } فترى