فهرس الكتاب

الصفحة 4928 من 9788

الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين والمنافقون حين الوقيعة أشد خوفا وأعظم هلعا تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت وود المنافقون إذا حل بالمسلمين عدو أنهم بعيدون عن مواقع النزال أشتات في البوادي القفاز من بعد يتخذون الأخبار {يحسبون الأحزاب لم يذهبوا وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا أيستكثر بهؤلاء من قلة ؟ أم يتقوى بهم من ضعف ؟ كلا إنهم معوقون ومخلفون ومفتونون ومبطئون ولا يأتون البأس إلا قليلا } لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا إنهم جسم غريب في الأمة وهم نشاز في أمانيهم ومشاعرهم تجاه أهل الملة فإن أصاب المسلمين عافية ونصر وظهور ساءهم ذلك وغمهم وإن أصابهم ابتلاء وامتحان يمحص الله به ذنوبهم ويكفر به عن سيئاتهم أفرحهم ذلك وسرهم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط نفعني الله وإياكم بهدي القرآن الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أغاث قلوب المؤمنين بالإيمان فكان بها مثل السراج يزهر وكان كالبقلة يمدها بالماء الطيب ونكس قلوب المنافقين فكان النفاق فيها كمثل القرحة يمدها القيح والدم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولئن كان ذهاب نور العينين يسمى عمى فأشد منه أن تعمى القلوب التي في الصدور وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ما فتيء يجاهد المنافقين حتى أظهره الله عليهم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين أيها المسلمون ! من سيما المنافقين وعلاماتهم أنهم يكرهون التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم باطنا وإن زعموا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت