فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفريقين كالشاة عائرة بين القطيعين تميل إلى هذا القطيع تارة وتميل إلى ذاك أخرى {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء النساء وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم من صناع الفساد وأنصار الباطل ودعاة الفتنة قالوا إنا معكم إنما نحن مستزؤون } الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكفرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين النساء الله أكبر قد يبلغ النفاق ببعض أهله إلى أن يتصلوا بأعداء الله وأعداء المؤمنين ويودون لو تولى العدو أمر المسلمين وتصرف في شؤونهم {بشر المنفقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكفرين أولياء من دون المؤمنين النساء } والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون التوبة الأيمان الكاذبة مركبهم والحلف الفاجر وقايتهم {ويحلفون على الكذب وهم يعلمون المجادلة } اتخذوا أيمانهم جنةً المنافقون ولكن ما الباعث على هذه الأيمان الفاجرة وما الداعي لهذه التصرفات المتقلبة إن النفاق حينما يستشري في بعض النفوس فتحسب اللؤم قوة والمكر السيء براعة وما هذا وربك إلا ضعف وخسة وخور وسفه فالقوي بحق لا يكون لئيما ولا خداعا ولا متلونا ولكن الذين لا يخلصون لله سرائرهم يتعذر عليهم أن يشعروا بفساد أعمالهم {ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون البقرة بل ولا يعلمون افتضاح أمرهم } ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون البقرة لماذا لأن ميزان الخير والشر والصلاح والفساد يتأرجح عندهم مع الأهواء الذاتية والمصالح الشخصية يزعمون أنهم مصلحون وهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم منافقون مذبذبون يأتون بظواهر العبادات وقد قام بهم الرياء وهو أقبح مقام وقعد بهم الكسل وهو بئس القعيد وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون