فهرس الكتاب

الصفحة 4936 من 9788

الله إلا قليلا النساء ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون التوبة تكاسلا وثقلا وشحا وبخلا لا يرجون ثوابا ولا يخشون عقابا ومن مراتب النفاق الكبرى أن يجلس جالسهم مجلسا يسمع فيه آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فيسكت ويتغاضى ملتمسا لنفسه أعذارا ومسوغات من التسامح واللباقة والدهاء والكياسة وسعة الأفق وحرية الرأي وما درى أن هذه هي الهزيمة تدب في أوصاله وتنحر في فؤاده وما فرق بين حرية الفكر وجريمة الكفر {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا النساء أهل النفاق لا يعتبرون من الفتن ولا يرجعون عند الكوارث ولا يستفيدون من الحوادث } أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون التوبة ولقد قال الله في ساعات البلاء والتمحيص وما أصبكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قتلوا في سبيل الله أو ادفعوا آل عمران عباد الله إن بلية الإسلام بهم كما يقول الإمام شمس الدين ابن القيم رحمه الله شديدة لأنهم منسوبون إليه وهم أعداؤه على الحقيقة يخرجون عداوته في كل قالب حتى ليظن الجاهل أنهم على علم وإصلاح فلله كمتمن معقل للإسلام قد هدموه وكم من حصن قد قلعوا أساسه وخربوه وكم من علم قد طمسوه وكم من لواء مرفوع قد وضعوه وكم ضربوا بمعاول الشبه في أصول غراسه ليقلعوها استعان بهم الشيطان على الفتن والتحريش في تاريخ الإسلام العريض وما كثر القتل وتعددت الأهواء وانتشرت المذاهب الباطلة والسبل الضالة إلا بما وضعوه من التفسيرات المنحرفة والتأويلات المتعسفة وما عبثوا به من المصطلحات وزيفوا من المبادىء وفي أخبار الزنادقة ومن لف لفهم من يظهر الإسلام ويبطن الكفر ما يدل على عظيم البلاء وخطر الابتلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت