فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فلا يزال الإسلام وأهله منهم في محنة وبلية ما أكثرهم وهم الأقلون وما أجبرهم وهم الأذلون وما أجهلهم وهم المتعالمون ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون التوبة فالله وحده المستعان على ما يصفون وعليه التكلان فيما يجترؤن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم الأنفال النفاق والمنافقون الخطبة الثانية الحمد لله القاهر فوق عباده عزا وسلطانا أحمده سبحانه وأشكره على ما عم به من الجود والفضل كرما منه وإحسانا سبحانه وبحمده هدى إلى النجدين فمنتحل من العباد كفرا ومنتحل إيمانا فطوبى لمن ذكروا بآيات ربهم فزادتهم إيمانا وويل ثم ويل لمن ذكروا بآيات ربهم فخروا عليها صما وعميانا وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله دعى إلى دين الله سرا وإعلانا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه كانوا على الحق أنصارا وأعوانا أما بعد أيها المسلمون ولعظم خطر هذا المسلك ودقته وشناعة جرم أصحابه فقد تقطعت قلوب السلف الصالح خوفا من الوقوع فيه لقد ساءت ظنونهم بأنفسهم حتى خشوا أن يكونوا منهم فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الفاروق الذي إذا سلك فجا سلك الشيطان فجا غيره يقول لحذيفة رضي الله عنه نشدتك بالله هل سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم قال لا ولا أزكي بعدك أحدا ويقول ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم أحد يقول إن إيمانه كإيمان جبريل وميكائيل وبلغ من حذرهم رحمهم الله أن قالوا من لم يخف النفاق فهو منافق فلا حول ولا قوة إلا بالله أيها الإخوة ولفظاعة هذا الجرم وشدة أثره على أهل الدين والدنيا فقد لعن الله أصحابه وذمهم وبالعذاب المقيم توعدهم وفي الدرك الأسفل من النار حشرهم } وعد الله المنافقين