فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معدود وإضاعة هذا ليس بعده خسارة في الوجود يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا آل عمران هذه يد المنون تتخطف الأرواح من أجسادها تتخطفها وهي راقدة في منامها تعاجلها وهي تمشي في طرقاتها تقبضها وهي مكبة على أعمالها تتخطفها وتعاجلها من غير إنذار أو إشعار فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون النحل ها هو ابن آدم يصبح سليما معافا في صحته وحلته ثم يمسي بين أطباق الثرى قد حيل بينه وبين الأحباب والأصحاب ويل للأغرار المغترين يأمنون الدنيا وهي غرارة ويثقون بها وهي مكارة ويركنون إليها وهي غدارة فارقهم ما يحبون ورأوا ما يكرهون وحيل بينهم وبين ما يشتهون ثم جاءهم ما يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون إنها الدنيا تبكي ضاحكا وتضحك باكيا وتخيف آمنا وتؤمن خائفا وتفقر غنيا وتغني فقيرا تتقلب بأهلها لا تبقي أحدا على حال العيش فيها مذموم والسرور فيها لا يدوم تغير صفاءها الآفات وتنوبها الفجيعات وتفجع فيها الرزايا وتسوق أهلها المنايا قد تنكرت معالمها وانهارت عوالمها أيها الإخوة لا يعرف حقيقة الدنيا بصفوها وأكدارها وزيادتها ونقصانها إلا المحاسب نفسه فمن صفى صفي له ومن كدر كدر عليه ومن أحسن في ليله كوفىء في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفىء في ليله ومن سره أن تدوم عافيته فليتق الله ربه فالبر لا يبلى والإثم لا ينسى والديان لا يموت وكما تدين تدان وإذا رأيت في عيشك تكديرا وفي شأنك اضطرابا فتذكر نعمة ما شكرت أو زلة قد ارتكبت واحذر من زوال النعم وفجاءة النقم ولا تغتر بسعة حلم الحليم فجودة الثمار من جود البذار ومن زرع حصد وليس للمرء إلا ما اكتسب وهو في القيامة مع من أحب يقول الفضيل بن عياض رحمه الله من عرف أنه عبد لله وراجع إليه فليعلم أنه موقوف ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسؤول ومن علم أن مسؤول فليعد لكل سؤال جوابا قيل يرحمك الله فما الحيلة قال الأمر