فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجلة أنهم إلى ربهم راجعون المؤمنون رجال مؤمنون ونساء مؤمنات بواطنهم كظواهرهم بل أجلى وسرائرهم كعلانيتهم بل أحلى وهممهم عند الثريا بل أعلى إن عرفوا تنكروا تحبهم بقاع الأرض وتفرح بهم ملائك السماء هذه حياة القلوب وهذه بعض آثارها أما القلوب المريضة فلا تتأثر بمواعظ ولا تستفزها النذر ولا توقظها العبر أين الحياة في قلوب عرفت الله ولم تؤد حقه قرأت كتاب الله ولم تعمل به زعمت حب رسول الله وتركت سننه يريدون الجنة ولم يعملوا لها ويخافون من النار ولم يتقوها رب امرئ من هؤلاء أطلق بصره في حرام فحرم البصيرة ورب مطلق لسانه في غيبة فحرم نور القلب ورب طاعم من الحرام أظلم فؤاده لماذا يحرم محرومون قيام الليل ولماذا لا يجدون لذة المناجاة إنهم باردوا الأنفاس غليظوا القلوب ظاهروا الجفوة القلب الميت الهوى إمامه والشهوة قائده والغفلة مركبه لا يستجيب لناصح يتبع كل شيطان مريد الدنيا تسخطه وترضيه والهوى يصمه ويعميه ماتت قلوبهم ثم قبرت في أجسادهم فما أبدانهم إلا قبور قلوبهم قلوب خربة لا تؤلمها جراحات المعاصي ولا يوجعها جهل الحق لا تزال تتشرب كل فتنة حتى تسود وتنتكس ومن ثم لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا عباد الله غفلة القلوب عقوبة والمعصية بعد المعصية عقوبة والغافل لا يحس بالعقوبات المتتالية ولكن ما الحيلة فلا حول ولا قوة إلا بالله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين ءامنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب الأنفال حياة القلوب وأمراضها الخطبة الثانية الحمد لله المستحق للحمد والثناء له الخلق والأمر يحكم ما يريد ويفعل ما يشاء أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأعوذ به من حال أهل الشقاء وأشهد ألا إله إلا الله وحدث لا شريك له له الأسماء الحسنى وأشهد أن سيدنا