فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم قال شمر بن عطية ما من مسلم إلا ولله عز وجل في عنقه بيعة وفى بها أو مات عليها ثم تلا هذه الآية وجاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيم وقال الحسن البصري في الكلام على هذه الآية بايعهم الله فأغلى ثمنهم وقال بعض العلماء عونك اللهم فإن العقد رهيب إنها صفقة غالية المشتري فيها هو الله والبائع هو المؤمن والمبيع فيها هو النفس والمال والثمن هو الجنة والطريق إليها هو الجهاد والنهاية النصر أو الاستشهاد فالجهاد في سبيل الله ماض والبيعة في عنق كل مؤمن تطالبه بالوفاء فعونك اللهم عباد الله وأما العهود التي بين الناس بعضهم بعضا فهي كثيرة أيضا فإذا اتفق اثنان على أن يقوم كل منهما للآخر بشيء يقال إنهما تعاهدا فعقد الزواج عهد قال صلى الله عليه وسلم إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج فلا بد للمسلم أن يؤدي ما التزم من الشروط على عقد الزواج لأنه استحل بها الفرج فأيما رجل تزوج امرأة على ما قال من كل المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤديها حقها فقد خدعها ووقع تحت طائلة العقاب عباد الله وتربية الأولاد عهد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة فمن أهلهم لم يوف بما عهد إليه ومن العهود حقوق الجار فإنها حقوق يلتزم بها الجار لجاره فطرة ودينا وخلقا يقول الله تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا وقد أوصى النبي صلى الله عليه