فهرس الكتاب

الصفحة 4948 من 9788

والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم قال شمر بن عطية ما من مسلم إلا ولله عز وجل في عنقه بيعة وفى بها أو مات عليها ثم تلا هذه الآية وجاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيم وقال الحسن البصري في الكلام على هذه الآية بايعهم الله فأغلى ثمنهم وقال بعض العلماء عونك اللهم فإن العقد رهيب إنها صفقة غالية المشتري فيها هو الله والبائع هو المؤمن والمبيع فيها هو النفس والمال والثمن هو الجنة والطريق إليها هو الجهاد والنهاية النصر أو الاستشهاد فالجهاد في سبيل الله ماض والبيعة في عنق كل مؤمن تطالبه بالوفاء فعونك اللهم عباد الله وأما العهود التي بين الناس بعضهم بعضا فهي كثيرة أيضا فإذا اتفق اثنان على أن يقوم كل منهما للآخر بشيء يقال إنهما تعاهدا فعقد الزواج عهد قال صلى الله عليه وسلم إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج فلا بد للمسلم أن يؤدي ما التزم من الشروط على عقد الزواج لأنه استحل بها الفرج فأيما رجل تزوج امرأة على ما قال من كل المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤديها حقها فقد خدعها ووقع تحت طائلة العقاب عباد الله وتربية الأولاد عهد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة فمن أهلهم لم يوف بما عهد إليه ومن العهود حقوق الجار فإنها حقوق يلتزم بها الجار لجاره فطرة ودينا وخلقا يقول الله تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا وقد أوصى النبي صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت