فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسلم بالجار وحث على حسن معاملته فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقه أي شروره وأذاه وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره والإسلام حريص على أن يفي كل جار لجاره بالأمان من ظلمه فلا تستباح محارمه ولا ينال عرضه ولا يستحل ماله ولا يناله أي صنف من أصناف الأذى وإذا نظرنا إلى الوراء وجدنا الجار محل الإكرام حتى في الجاهلية حتى صور أحد الشعراء الجاهليين حاله مع محارم جاره فقال وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها أين هذا ممن ولدوا في الإسلام ونشؤوا فيه وكانوا حربا على جيرانهم أذاقوهم صنوف الأذى إما بالاستطالة في أعراضهم أو بالأذى الفعلي في بيوتهم أو بالتلصص على عوراتهم أو بالأذى في طرقاتهم أو بالأصوات المنبعثة من داخل بيوتهم ولم يعرفوا لجيرانهم حقا وما علموا أن للجار حق الإحسان إليه فيا ليتهم إذا لم يحسنوا كفوا الأذى عنه فليعلموا أن هذا نقض للعهد وغدر وخيانة والله تعالى قبح صور الخائنين الغادرين فقال تعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل يفسدون في الأرض أولئك هم الخاسر بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا عباد الله