فهرس الكتاب

الصفحة 4949 من 9788

وسلم بالجار وحث على حسن معاملته فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال الذي لا يأمن جاره بوائقه أي شروره وأذاه وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره والإسلام حريص على أن يفي كل جار لجاره بالأمان من ظلمه فلا تستباح محارمه ولا ينال عرضه ولا يستحل ماله ولا يناله أي صنف من أصناف الأذى وإذا نظرنا إلى الوراء وجدنا الجار محل الإكرام حتى في الجاهلية حتى صور أحد الشعراء الجاهليين حاله مع محارم جاره فقال وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها أين هذا ممن ولدوا في الإسلام ونشؤوا فيه وكانوا حربا على جيرانهم أذاقوهم صنوف الأذى إما بالاستطالة في أعراضهم أو بالأذى الفعلي في بيوتهم أو بالتلصص على عوراتهم أو بالأذى في طرقاتهم أو بالأصوات المنبعثة من داخل بيوتهم ولم يعرفوا لجيرانهم حقا وما علموا أن للجار حق الإحسان إليه فيا ليتهم إذا لم يحسنوا كفوا الأذى عنه فليعلموا أن هذا نقض للعهد وغدر وخيانة والله تعالى قبح صور الخائنين الغادرين فقال تعالى الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل يفسدون في الأرض أولئك هم الخاسر بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا عباد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت