فهرس الكتاب

الصفحة 4954 من 9788

آل عمران والمسلم أخو المسلم وتترقى الأخوة بين المسلمين حتى يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه ثم تترقى حتى يؤثر أخاه على نفسه ولو كان به حاجة {ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر وفي حديث +صحيح الإسناد+ خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه ولقاء الإخوان جلاء الأحزان والرجل يسعد بمصاحبه السعيد ويقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا رزقك الله مودة امرئ مسلم فتشبث بها وقالت الحكماء أعجز الناس من فرط في طلب الإخوان وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم ومن ذا الذي يعيش من غير أصدقاء وأصحاب يشاطرونه أفراحه ويشاركونه أتراحه ففي الصداقة ابتهاج القلب عند اللقاء ولذة النفس حين المحادثة والمرء إذا كثرت أصدقاؤه كانت ألسنتهم داحضة لما يرمى به من مزاعم وأيديهم واقية له من الأذى وما يدفع الحسد والعدوان بمثل الاستكثار من الأصدقاء فهم عماد إذا استنجدتهم وظهور إذا احتجتهم والصديق قد يبلغ من المنزلة ما لا يبلغه القريب ولقد قال المجرمون في أشد ساعات الكرب } فمل لنا من شافعين ولا صديق حميم الشعراء قال الأقدمون رب أخ لك لم تلده أمك وسئل خالد بن صفوان أخوك أحب إليك أم صديقك فقال إن أخي إذا كان غير صديق لم أحبه وقد ذكر أهل العلم والأدب جملة من النعوت والأوصاف والآداب والخلال يعرف بها الأصحاب في حسن مناقبهم والخلان في مستحسن مذاهبهم يجمل بالمرء أن يعرفها ويعرض آدبه وحسن خلقه كما يختبر بها الناس في مسالكهم وتعاملهم وأول ذلك إدراك أن الصاحب رقعة الثوب فلينظر الإنسان بم يرقع ثوبه ولقد جسد ذلك نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل أخرجه أبو داود +بإسناد صحيح+ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعند أبي داود والترمذي بسند لا بأس به لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي فميزان الإنسان أصدقاؤه فمن صاحب الفساق والمبتدعة تسابقت إليه الظنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت