فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله هدى إلى حق والى طريق مستقيم صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المسلمون واعلموا أن سبحانه بفضله وكرمه يجيب الدعاء ويحقق الرجاء ويكشف البلوى غير أن لاستجابة الدعاء شروطا وآدابا لا بد من تحققها ومراجعة النفس فيها منها أعظمها ولبها إخلاص التوحيد لله فإن الله لا يغفر أ، يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وفي الحديث ومن لقبني بقراب الأرض خطيئة ثم لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة ومن أعظم دواعي الإجابة حضور القلب وقوة الرجاء في الله فقد أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة وإن الله تعالى لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه وقال يحي بن معاذ من جمع الله قلبه في الدعاء لم يرد دعاءه ومن آداب الدعاء ألا يستعظم العبد ذنبه فذنوبه ولو عظمت فعفو الله أوسع ومغفرته أعظم ورحمته أكبر وفي حديث أنس عند الترمذي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي والاستغفار التام الذي يرجى معه المغفرة ما جانب الإصرار على الذنب وقارنه الإقلاع وندم