فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصواب موكل وحينئذ قال له النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك عباد الله وثاني هؤلاء الثلاثة في القصة رجل ضرب مثلا بالغا في العفة الكاملة حين تمكن من حصول مراده من هذه المرأة التي هي أحب الناس إليه ولكن عندما ذكرته بالله تركها وهي أحب الناس إليه ولم يأخذ شيئا مما أعطاها جاء في الصحيحين في حديث السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله أن من ضمن هؤلاء السبعة رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ما أعظم الفرق بين هذا وبين من يسافر لبلاد الدعارة والمجون لأجل أن يزني بالعاهرات المومسات والعياذ بالله ألا فليعلم أولئك الذين يسافرون لتلك البلاد أن الله عز وجل رقيب عليهم ولا يخفى عليه خافية فهو مطلع عليهم في هذا البلد وفي تلك البلاد وليعلموا بأنهم على خطر عظيم إن لم يتوبوا إلى الله تعالى يقول الله عز وجل والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ويكفيك قبحا للزنا النظر للعقوبة الشرعية المترتبة عليه في الدنيا فحد الزاني البكر جلد مائة وأن يغرب عن موطنه سنة كاملة وأما إذا كان محصنا أي متزوجا فحده القتل لكن على صفة فظيعة غليظة وهي الرجم بالحجارة حتى الموت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم الخطبة الثانية الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى