فهرس الكتاب

الصفحة 4971 من 9788

رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد فاعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة عباد الله وثالث هؤلاء المذكورين في القصة رجل ضرب مثلا عظيما في الأمانة والنصح حيث ثمر للأجير أجره فبلغ ما بلغ وسلمه إلى صاحبه ولم يأخذ على عمله شيئا ما أعظم الفرق بين هذا الرجل وبين أولئك الذين يظلمون الأجراء ويأكلون حقوقهم لا سيما إن كانوا من العمال الوافدين فتجد هؤلاء الكفلاء يكاد يصدق فيهم قول الله تعالى ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم فهم يريدون من هؤلاء العمال أن يقوموا بالعمل على أكمل وجه ولكنهم يبخسونهم حقوقهم ويماطلونهم في إعطائهم أجرتهم وربما رجع بعض أولئك العمال إلى بلدانهم ولم يستوفوا أجورهم ألا فليعلم من استأجر أجيرا ولم يوفه أجره فإن الله تعالى سيكون خصمه يوم القيامة لن يكون خصمك هذا العامل المسكين الضعيف ولكن سيكون خصمك رب العالمين كما جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه فقد خصمته وذكر منهم رجلا استأجر أجيرا فاستوفى منه ثم لم يعطه أجره عباد الله ودل هذا الحديث على مشروعية التوسل بالأعمال الصالحة بل إن ذلك التوسل سبب لتفريج الكروب وانظر إلى حال هؤلاء الثلاثة لما ضاقت بهم السبل توسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم ألا وصلوا وسلموا...إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت