فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين أما بعد فاعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة عباد الله وثالث هؤلاء المذكورين في القصة رجل ضرب مثلا عظيما في الأمانة والنصح حيث ثمر للأجير أجره فبلغ ما بلغ وسلمه إلى صاحبه ولم يأخذ على عمله شيئا ما أعظم الفرق بين هذا الرجل وبين أولئك الذين يظلمون الأجراء ويأكلون حقوقهم لا سيما إن كانوا من العمال الوافدين فتجد هؤلاء الكفلاء يكاد يصدق فيهم قول الله تعالى ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم فهم يريدون من هؤلاء العمال أن يقوموا بالعمل على أكمل وجه ولكنهم يبخسونهم حقوقهم ويماطلونهم في إعطائهم أجرتهم وربما رجع بعض أولئك العمال إلى بلدانهم ولم يستوفوا أجورهم ألا فليعلم من استأجر أجيرا ولم يوفه أجره فإن الله تعالى سيكون خصمه يوم القيامة لن يكون خصمك هذا العامل المسكين الضعيف ولكن سيكون خصمك رب العالمين كما جاء في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه فقد خصمته وذكر منهم رجلا استأجر أجيرا فاستوفى منه ثم لم يعطه أجره عباد الله ودل هذا الحديث على مشروعية التوسل بالأعمال الصالحة بل إن ذلك التوسل سبب لتفريج الكروب وانظر إلى حال هؤلاء الثلاثة لما ضاقت بهم السبل توسلوا إلى الله تعالى بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم ألا وصلوا وسلموا...إلخ