فهرس الكتاب

الصفحة 4974 من 9788

المودة التي بينك وبينه عداوة لأنها صداقة مدخولة وصحبة مشبوهة وإن هذه الصداقة مهما طالت فمآلها إلى عداوة صريحة وكراهية مريرة تنفصم عراها لأول احتكاك يقع بينهم من أجل مغنم مأمول أو مغرم سيؤول فلا يلبث بعضهم أن يتبرأ من بعض وتتجلى تلك العداوات على أشدها يوم القيامة حينما يتفرق الأصحاب وتنقطع الأنساب {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين الزخرف ولا ينفعك إذا كنت قرينه يوم الحساب ولا يخفف عنك شيئا إذا كنت رفيقه في العذاب } ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون الزخرف فتجنبوا رحمكم الله مصاحبة الأشرار ولازموا مجالسة الأخيار تسعدوا في دينكم ودنياكم أيها الآباء والأمهات والمسئوولون عن التربية والتعليم حافظوا على أماناتكم وراقبوا الله فيمن تحت أيديكم وحافظوا عليهم كل وقت لا سيما في أوقات الفراغ والإجازات حافظوا عليهم عن الذهاب إلى مراتع الشر والفساد وجنبوهم جلساء السوء والعابثين بالقيم والأخلاق {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون الأنفال إن جلساء السوء يتصيدون أبناءكم ليردوهم في الذل والهوان ويلبسوهم رداء الفساد والطغيان فهم لصوص الكرامة ومروجو الخزي والندامة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم } ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا الفرقان - نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الحكيم الخبير أحمده سبحانه وأشكره على سوابغ نعمه وعلى ترادف مننه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت