وسلم تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط رواه البخاري {لأزينن لهم في الأرض فسمى الفواحش والمعاصي بأسماء محببة إلى النفوس لكي يخفي خبثها وفحشها فهو الذي سمى الشجرة بشجرة الخلد } هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى طه زين إبليس الباطل وقبح صورة الحق وشوهها بأسماء منفره فهذا الذي أوحى إلى أوليائه من قوم عاد أن يقولوا لنبيهم هود عليه السلام {إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين الأعراف وأوحى إلى أوليائه من كفار مدين أن يقولوا للناس } لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا لخاسرون الأعراف وأوحى إلى أوليائه من كفار قريش بتسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالساحر والكاهن والشاعر والمجنون وغيرها وفي مشهد آخر يأتي في صورة الناصح الأمين وبهذه الحيلة أغوى أبوينا وأخرجهما من الجنة بل {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين الأعراف بهذه الحيلة يتمكن عدو الله ممن أعرض عن العلماء العاملين وعلمهم وهجر أهل الصلاح ومشورتهم وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية كما أخبر صلى الله عليه وسلم وفي ليل الجهل يتلصص إبليس لينفث سموم المكر والتدليس ذلك أن الجاهل لا يعرف مداخل الشيطان فيسدها ولا مكايده فيبطلها ولا شباكه فينسفها يجتذبه الشيطان بسهولة ويتغلب عليه بأدنى حيلة يرصده بسهام الشبهات وسموم الشهوات فيرديه قتيل الهوى أسير الشهوة وإذا استشاط العبد غضبا ضعف عقله وعميت بصيرته فحقق الشيطان مكره لأن عدو الله يلعب بالغضبان كما يلعب الأطفال بالكرة وفي نهاية المطاف يقول الله تعالى } وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم إبراهيم بارك الله لى ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر