الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون الأعراف نعم قوة الإيمان تضعف كيد الشيطان فهذا الإمام الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك أخرجه البخاري ومسلم قال رجل للحسن البصري رحمه الله أينام إبليس قال لو نام لوجدنا راحة في ساحة المعركة يغوي الشيطان العباد بتزيين الباطل لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين الحجر وفي هذا يقول ابن القيم رحمه الله يزين له الفعل الذي يضره حتى يخيل إليه أنه من أنفع الأشياء وينفره من الفعل الذي هو أنفع الأشياء له حتى يخيل له أنه يضره فلا إله إلا الله كم فتن بهذا السحر إنسانا وكم حال به بين القلب وبين الإسلام والإحسان كم جلى الباطل وأبرزه في صورة مستحسنة وشنع الحق وأظهره في صورة مستهجنة كم يروج من الزيوف على الناقدين وكم روج من الزغل على العارفين فهذا الذي سحر العقول حتى ألقى أربابها في الأهواء المختلفة والآراء المتشعبة وسلك بهم من سبل الضلال كل مسلك وعدهم الفوز بالجنات مع الكفر والفسوق والعصيان أبرز لهم الشرك في صورة التعظيم والكفر بصفات الرب وعلوه في قالب التنزيه وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب التودد إلى الناس وحسن الخلق والعمل بقوله {عليكم أنفسكم المائدة والإعراض عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في قالب التقليد والاكتفاء بقول من هو أعلم منهم والنفاق والمداهنة في دين الله في قالب العقل المعيشي الذي يندرج به العبد بين الناس انتهى كلامه رحمه الله } لأزينن لهم في الأرض زين الدنيا وزخرفها في قلوب كثير من الناس فركبوا إليها وأطمأنوا بها وعضوا عليها بنواجذهم وأنشبوا فيها أظفارهم ففيها يعادون وعليها يتنافسون ومن أجلها يتباغضون ويتحاسدون بل قد زينها وزخرفها حتى عبدها بعض الناس من دون الله فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه