فهرس الكتاب

الصفحة 5025 من 9788

المتعينة فلم يتعلموها وأما أعمال القلوب من الخشية والانكسار والإخبات وأمثالها فقد أهملها بعض من استحوذ عليهم الشيطان ولم يلتفتوا إليها وظنوها من فضول العمل واستحوذ على آخرين في الجانب الآخر حتى أهملوا أعمال الجوارح وقالوا بسقوط التكاليف عن بعض العارفين الشيطان سول لهم وأملى لهم {ومن يكن الشيطان له كل قرينا فساء قرينا } وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون إن أسوأ مايصنعه القرين من الشيطان أن يصد قرينه عن سبيل الحق ثم لا يدعه يفيق ولا يستبين بل يوهمه أنه سائر على الطريق المستقيم حتى يفجأ بالمصير الأليم {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون أيها المسلمون لقد أخذ هذا اللعين الميثاق على نفسه ليقعد لابن آدم كل طريق } لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم مننن بيين أيديهم ومنن خلفهم وعن أيمنهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شكرين لئن كان هدد بذلك وتوعد فإن كيده ضعيف ومكره يبور إذا تسلح العبد بسلاح الإيمان والعقيدة النقية وحسن لله تعبده وصح على ربه توكله {إنه ليس له سلطن على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ليس له سلطان على أهل التوحيد والإخلاص ولكنه ذو تسلط عظيم على من تولاه وكفر بالله } ألم تر أنآ أرسلنا الشياطين على الكفرين تؤزهم أزا ولئن انطلق عدو الله ينفذ وعيده ويستذل عبيده فليس له طريق إلى عباد الله وحزب الرحمن {إن عبادى ليس لك عليهم سلطن أيها الأخوة وعلى الرغم من وضوح ذلك وجلائه فقد يزل المؤمن أو يخطىء وقد يصيبه نزغ من الشيطان أو يمسه طائف منه وقد يران على قلبه من وسواسه لكنه سرعان ما يلوذ بربه ويلجأ إلى ذكره ويتوب إليه من قريب فينخنس شيطانه } إن الذين اتقوا إذا مسهم طئف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون صلتهم بالله الوثيقة تعصمهم من أن ينساقوا مع عدو الله وعدوهم يتخلص المؤمن بذكر الله لجوءا إلى ربه واستعاذة به من نزوات الشيطان ونزغاته وإما ينزغنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت