المشكلة أيها الناس هي قلة اليقين ؛ عندما يخرج الإنسان من بيته ليلقي القمامة والشارع معتم والريح باردة تصفر وبعض انعكاسات الأشجار والأبنية تنعكس كالأشباح الهائلة ، وفي قلب ذلك الإنسان ضعف فانه يحس بالعفاريت والجن والأشباح من حوله وينخلع قلبه ؛ أما صاحب العقل الراجح فيعلم أسباب تلك الأمور فلا تهز في قلبه وترا واحدا ، وكذلك المؤمن ؛ لا تهزه الأشباح والأرواح ولا الجن ولا الشياطين ، ويعتقد اعتقادا جازما أن الله يتولاه ويحفظه وليس بعد القرآن عاصم ؛ فيعيش دائما في أمان الله ورحمته ؛ أما ولي الشياطين فمن دجال إلى محتال ومن فزع إلى اضطراب ، وتختل أموره ، وكثيرة هي الأمور التي يفكر الناس فيها بشكل لا يقره شرع ولا عقل! تكون المرأة سيئة التصرف مع زوجها فيحصل الطلاق فلا تحاول إصلاح خلقها المعوج بل يتهمون الجارة بوضع رصد للتفريق! ويسيء الإنسان تربية ابنه فيخرج فاجرا ؛ يكون الأب أول ضحاياه فيندب الأب حظه لأن جنيا دخل فيه منذ كان صغيرا فما استطاع بعدها فلاحا! ويغامر الإنسان بالمال فيخسر فيدعي أن جاره كتب لملك الجن فبارت التجارة من وراء رأسه! وتفشل حرب 1948ضد اليهود بسبب أسلحة الملوك الفاسدة فيقول لك أحمق ساذج أو مجنون: لم تنطلق المدافع لأنه كان يسكنها بعض الجن!! ولا أدري لماذا يسكنون دائما في مدافع عربية ولا يسكنون في مدافع (الأميركان أو الصهاينة) مثلا! ويأتيك الطالب الكسول البليد ينام طول العام فيرسب في (البكالورية) عشر مرات ولا يريد أن يعترف أن صنعة أو حرفة يدوية انفع له ؛ فتندب الأم حظها وحظه بسبب أنه ممسوس! وللناس في إدخال الباطل إلى عقولهم مذاهب (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا قليلا من المؤمنين) 16.