فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ودائما يتوقع المعركة مع عدو الرحمن فيعد له عدته بما استطاع من قوة وإيمان والذي لا يكون كذلك قد استسلم لعدوه ووقع في حباله والله المستعان اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أنت الغفور الرحيم من كان يريد العزة فلله العزة جميعا الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله وصفوته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإذا كان الإنسان له عدو فأمامه في أمره أحد طريقين ما أن يتخذه عدوا ويقابله بالمثل وإما أن يرضيه وينزل على رغبته فيكون تابعا له يقوده إلى أسوأ مآل وقد ينقاد الإنسان إلى عدوه رغبة في رئاسة وعزة ورفعة في هذه الدنيا ولكن العزة بيد الله تعالى وملكه يعطيها من يشاء فمن أرادها فليطلبها من مالكها وليعمل الأسباب لينالها {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور والأسباب لنيلها هي المذكورة في قوله تعالى } الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور فاتقوا الله أيها المسلمون حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فالرجوع إلى الحق أحق من التمادي في الباطل {فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور وصلوا على البشير النذير فقد أمرنا الله بذلك في كتابه المنير فقال تعالى } إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على عبدك ورسولك نبينا محمد صاحب الحوض المورود والمقام المحمود وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن بقية الصحابة أجمعين وزوجات نبيك أمهات المؤمنين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وارض عنا معهم بيمنك وإحسانك يا