فهرس الكتاب

الصفحة 5065 من 9788

ودائما يتوقع المعركة مع عدو الرحمن فيعد له عدته بما استطاع من قوة وإيمان والذي لا يكون كذلك قد استسلم لعدوه ووقع في حباله والله المستعان اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين إنك أنت الغفور الرحيم من كان يريد العزة فلله العزة جميعا الخطبة الثانية الحمد لله حمدا كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله وصفوته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد فإذا كان الإنسان له عدو فأمامه في أمره أحد طريقين ما أن يتخذه عدوا ويقابله بالمثل وإما أن يرضيه وينزل على رغبته فيكون تابعا له يقوده إلى أسوأ مآل وقد ينقاد الإنسان إلى عدوه رغبة في رئاسة وعزة ورفعة في هذه الدنيا ولكن العزة بيد الله تعالى وملكه يعطيها من يشاء فمن أرادها فليطلبها من مالكها وليعمل الأسباب لينالها {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور والأسباب لنيلها هي المذكورة في قوله تعالى } الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور فاتقوا الله أيها المسلمون حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فالرجوع إلى الحق أحق من التمادي في الباطل {فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور وصلوا على البشير النذير فقد أمرنا الله بذلك في كتابه المنير فقال تعالى } إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل وسلم وبارك وأنعم على عبدك ورسولك نبينا محمد صاحب الحوض المورود والمقام المحمود وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن بقية الصحابة أجمعين وزوجات نبيك أمهات المؤمنين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وارض عنا معهم بيمنك وإحسانك يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت