فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يجعله يزن الأمور بموازين العدالة وينظر في العواقب فيزن وسوسة الشيطان بميزان القرآن ويزن آراء العدو من الإنس واقتراحاته بميزان الإسلام فلا يتخبط في تصرفاته تخبط التائه ولا يلتمس الشاطئ التماس الغريق بل يكو ثابتا على اتجاه مستقيم ومسيره على نور وتصرفاته على سداد وأعماله على توفيق ونجاح ولكن المصيبة كل المصيبة فيما إذا أصيب الإنسان بالغرور وأعجب بنفسه وأغرى بتصرفاته وادعى الكمال لنفسه والعصمة من الخطأ فيخطئ ويرى أنه مصيب ويسيء ويراه محسنا سواء فيما بينه وبين ربه أو فيما بينه وبين الناس وهذه هي نقطة الضعف التي يدخل منها عدوه عدوه من الجن وعدوه من الإنس يزين أعماله ويحسنها في عينه فلا يفرق بين الحق والباطل ولا يعرف الطيب من الرديء ولا النافع من الضار ولا الصالح من الفاسد ولا يفرق بين السلم والاستسلام ولا بين النصر والهزيمة {أفمن زُين له سوء عمله فرءاه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون الغرور هو مفتاح الشر وهو طريق الفشل والهزيمة فمتى أعجب الإنسان برأيه ورأى أن كل عمل يعمله هو الحق والصواب هلك لأنه لا ينظر في عمله ولا يقيسه بالمقاييس هذا هو البلاء الذي يصبه الشيطان على الإنسان وهو المقود الذي يقوده به إلى الضلال والخسران فالجاهل الذي يعلم جهله والمسيء الذي يعلم إساءته يعيد النظر ويتوب ويرجع أما المسيء الذي لا يعلم إساءته لا يرجع ولا يتوب فيتمادى في الإساءة حتى ترديه إلى الهلاك وكل ذلك بإرادة الله ومشيئته وهو الحكيم الخبير وهو العزيز الحكيم فالثلاثة الذين تخلفوا في غزوة تبوك عرفوا الإساءة فتابوا فتاب الله عليهم والذين رجعوا من منتصف الطريق في غزوة أحد تمادوا في غيهم فهلكوا } إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا فاتقوا الله أيها المسلمون إن المسلم دائما في معركة مع الشيطان فيعد له عدته من ذكر الله والقرآن