فهرس الكتاب

الصفحة 5069 من 9788

بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون المائدة: ففي هذه الآية الكريمة الأمر بالطهارة للصلاة من الحدث الأصغر بالوضوء ومن الحدث الأكبر بالاغتسال بجميع البدن وفيها أن الطهارة من الحدثين تكون بالماء الطهور عند وجوده والقدرة على استعماله فإن لم يجد الماء أو وجده ولم يقدر على استعماله لمرض أو لكون الماء قليلا لا يكفي لطهارته وحاجته إليه للشرب والطبخ فإنه يتيمم بالتراب بدلا من الماء وفي الآية بيان تيسير الله لعباده ورفع الحرج عنهم فيما شرعه لهم من الطهارة بالماء أو بالتراب عند عدم الماء أو العجز عن استعماله وأنه سبحانه يريد أن يطهرهم من الحدث والنجاسة ومن الذنوب والأخلاق الذميمة {وليتم نعمته عليكم المائدة: بالترخيص لكم بالتيمم بدلا من الطهارة بالماء عند تعذرها } لعلكم تشكرون المائدة: الله على نعمته وتيسيره ورفعه للحرج عنكم وذلك بالثناء عليه سبحانه والاعتراف بفضله والقيام بطاعته وفي الآية الكريمة بيان أعضاء الوضوء وهي الوجه واليدان والرأس والرجلان وأن الفرض في الوجه واليدين والرجلين الغسل والفرض في الرأس المسح بكامله وأنه في الحدث الأكبر وهو الجنابة ونحوها يجب غسل جميع البدن وأما صفة التيمم بالتراب فقد بينتها السنة النبوية وذلك بأن يضرب بيديه على تراب طهور له غبار يعلق باليد ويمسح بهما وجهه وكفيه ومثل التراب ما كان عليه غبار طاهر من فراش أو جدار ونحوهما فإن لم يكن على الفراش أو الجدار ونحوهما غبار فإنه لا يجزئ التيمم بالضرب عليه عباد الله وصفة الوضوء أن ينوي بقلبه رفع الحدث ثم يقول بسم الله ثم يغسل كفيه ثلاث مرات ثم يتمضض ثلاث مرات ويستنشق ثلاث مرات ويبالغ في المضمضة بان يدير الماء إلى أقصى فمه ويبالغ في الاستنشاق بأن يجتذب بالماء إلى أقصى أنفه إلا أن يكون صائما فإنه لا يبالغ في المضمضة والاستنشاق خشية أن يذهب الماء إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت