فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله ذي الطول والمن والاحسان فضل ديننا على سائر الأديان أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أنزل عليه القرآن معجزة محفوظة وحجة باقية على تعاقب الزمان صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله فاتقوه واعملوا وأخلصوا وجدوا واجتهدوا واعلموا أنكم ملاقوه وتوبوا إلى الله ربكم وأنيبوا إليه واستغفروه أيها المسلمون لئن كان من المناسب أن يتحدث المتحدث عن الصيام في هذه الأيام فإن قرين الصيام هو القرآن في شهر الصيام تنزل القرآن والقرآن لم يسم شهرا بعينه سوى شهر رمضان {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان البقرة: } إنا أنزلنه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين الدخان {إنا أنزلنه في ليلة القدر القدر ولئن تحدث المتحدثون عن غزوة بدر الكبرى وأحداثها وعبرها فإنهم يتحدثون عما أنزل الله على عبده يوم الفرقان } إن كنتم ءامنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان الأنفال والقرآن كله فرقان هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان البقرة أيها الإخوة تجتمع هذه المناسبات والملاءمات وتتعاضد ولكن القرآن العظيم قبل ذلك وبعده حديث كل مناسبة أمة القرآن إن كل ما يحتاجه المسلمون من إصلاح وصلاح وحسن معاش ومعاد محصور في هدي القرآن وهدي من كان خلقه القرآن محمد a إن أمة الإسلام في كثير من مواقعها وأحوالها تحتاج إلى أن تراجع نفسها في موقفها من قرآن ربها إن كثيرا منهم وكثيرا يجهلون أن للقرآن العظيم تأثيرا حقيقيا في حياتهم المعاشية والمدنية يتشككون ويترددون في أثره في تحقيق السعادة المنشودة في الدين والدنيا معا ولكن أهل العلم والإيمان يقولون في رسوخ وشموخ ليس في القارات الخمس ولا الست وحي من عند الله حق إلا هذا القرآن العظيم