فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله المبدئ المعيد الفعال لما يريد أحاط بكل شيء علما وهو على كل شيء شهيد علا بذاته وقهر بقدرته وهو أقرب إلى عبده من حبل الوريد وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها ليوم يشيب لهوله الوليد وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بشر وأنذر وحذر يوم الوعيد صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوا يوما تراجعون فيه إلى الله يوم ينفخ في الصور ويبعث من في القبور ويظهر المستور يوم تبلى السرائر وتكشف الضمائر ويتميز البر من الفاجر أيها الأخوة في الله { أيحسب الإنسان أن يترك سدى أفحسبتم أنما خلنكم عبثا وأنكم إلينا لا تراجعون } وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما بطلا ذلك ظن الذين كفروا المكلفون مؤاخذون بأعمالهم تكتب ألفاظهم وتسجل ألحاظهم في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها يشهد عليهم وأبصارهم وجلودهم أيها المسلمون والمسلمات البعث والنشور والجزاء والحساب أحد أركان دين الله جاءت به جميع رسل الله والغريب العجيب أنه ما من شيء في دعوة هؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام استعبده الكفار واستغفروه وتعجبوا منه وأنكروه مثل إنكارهم لليوم الآخرة والقرآن الكريم قد سجل على هذه الأجيال الكافرة جيلا بعد جيل إصرارها وإنكارها { وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين } أءذا كنا تربا أءنا لفي خلق جديد {وأقسموا بالله جهد أيمنهم لا يبعث الله من يموت } ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا {أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظما أنكم مخرجون هيهات هيهات لما توعدون إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين } بل قالوا مثل ما قال الأولون قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظما أءنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وءاباؤنا هذا من قبل إن هذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين أيها