فهرس الكتاب

الصفحة 5091 من 9788

الأخوة وبين أيدينا سورة عظيمة كأنها قد خصصت لمعالجة هذه القضية سورة ذات دلالات عظيمة وآيات عميقة تخاطب العقول وتطبب أمراض الشكوك لا بالجدل العقلي العقيم ولكن بالطريقة القرآنية الفريدة الصالحة لكل زمان ومكان إنها السورة التي كان يقرؤها صلى الله عليه وسلم ويخطب بها على المنابر في الجمع والأعياد والمجامع الكبار كما يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله لاشتمالها على ابتداء الخلق والبعث والنشور والمعاد والقيامة والحساب والجنة والنار والثواب والعقاب والترغيب والترهيب تلكم هي سورة {ق والقرآن المجيد أخرج مسلم وأحمد من حديث أم هشام بنت حارثة قالت كان تنورنا وتنور الرسول صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين أو سنة أو بعض السنة وما أخذت ق القرآن المجيد إلا على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس سورة عظيمة حلية بحقائقها ظاهرة في حججها واضحة في بيانها تأخذ على النفوس أقطارها وتلاحق القلوب في خطراتها وحركاتها تبرهن على عقيدة البعث والنشور من المولد والوفاة والمحشر الحساب والثواب والعقاب إيضاح عجيب وبسط دقيق لصورة المحيا والممات وصورة البلى والقيام لرب العالمين تبتدئ السورة الكريمة بتعجب الكفار واستبعادهم للمعاد بع الهلاك وتلك سذاجة في التفكير وقصور في النظر إنهم الهلاك وتلك سذاجة في التفكير وقصور في النظر إنهم ينكرون إعادة الخلق وقد خلقوا أول مرة ويأتي الرد عليهم سهلا سريعا يسيرا فالله الذي خلقهم وأماتهم لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض يعلم أجزاءهم وأشلاءهم وذراتهم وكل ما تنتقصه الأرض منهم وكل ذل في كتاب حفيظ بسم الله الرحمن الرحيم } ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شئ عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتب حفيظ بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في أمر مريج إن كل من كذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت