فهرس الكتاب

الصفحة 5097 من 9788

نكثهم للعهد الذي أخذ عليهم وعلى من قبلهم كما تشهد كتبهم التي سلمت من التحريف وهو ناتج عن الحسد والكبرياء {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين وعلى المسلمين أن يعوا أهداف اليهود والنصارى في إضمار العداوة والبغضاء فهي ليست جهلا لكن حسدا وتكبرا ويفقهوا } ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير يا أهل القرآن كما أن القرآن عظيم ومهيمن وشاهد ومؤتمن على الكتب قبله حين نزل على محمد صلى الله عليه وسلم فهو عظيم كذلك عند الله وهو في اللوح المحفوظ كما قال تعالى {وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم قال ابن كثير في معنى الآية بين شرفه في الملأ الأعلى ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض أفيليق بنا معاشر المسلمين أن يعظم كتاب الله أهل السماء ويتغاضى أو يعرض عنه أو يهجره أهل الأرض ؟ إن الذين لا يقفون عند حدود القرآن ولا يعظمون أمره ولا ينتهون عند نهيه أولئك عنه معرضون وإن الذين تنقطع صلتهم بالقرآن إلا في شهر رمضان له هاجرون معاشر المسلمين أينا يجهل أن هذا القرآن شرف لنا وكلنا سنسأل عنه ولولا رحمة الله لرفعه حين رد أول مرة وتأملوا آيتين الأولى قوله تعالى في كتاب الله } وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وابن زيد المعنى شرف لك ولقومك واختاره ابن جرير ولم يحك سواه وقيل المعنى تذكير لك ولقومك وتخصيصهم بالذكر لا ينفي من سواهم أما قوله {وسوف تسألون أي عن هذا القرآن وكيف كنتم في العمل به والإستجابة له والأخرى قوله تعالى } أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين والله لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل هذه الأمة لهلكوا ولكن الله تعالى عاد بعائداته ورحمته فكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة واستحسن ابن كثير رحمه الله هذا القول لقتادة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت