فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 9788

وقول قتادة لطيف المعنى جدا وحاصله أنه يقول فيما معناه أنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير وإلى الذكر الحكيم وهو القرآن وإن كانوا مسرفين معرضين عنه بل أمر به ليهتدي به من قدر هدايته وتقوم الحجة على من كتب شقاوته أيها المؤمنون لقد كان اصطفاء هذه الأمة على الأمم قبلها جزءا من فضائل القرآن وأثره حيث أورثهم القرآن والقرآن مصدق للكتب قبله وإن تفاوتت مراتبهم بين الظالم لنفسه والسابق للخيرات بإذن ربه والمقتصد {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير أمة الإسلام عظموا كتاب الله تلاوة وتدبرا في شهر رمضان وفي سائر الأيام وتعلموه وعلموه تحصلوا على الخيرية التي وعد بها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه وقفوا عند حدوده واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وإياكم وهجر القرآن فإن ترك تدبره وتفهمه من هجرانه وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه والعدول عنه إلى غيره من هجرانه كذا قال أهل التفسير في تأويل قوله تعالى } وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا أمة القرآن ولا تفوتنكم تجارة القرآن والله يقول إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور وقد ورد في فضائل القرآن يقال لصاحب القرآن إن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة وليس يخفى حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار وفي الحديث الآخر من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه اللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت