فهرس الكتاب

الصفحة 5107 من 9788

وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر

الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إلى الله ونعوذ بالله من شرور أنفسها ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل اتقوه وراقبوه لئلا تدابروا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يبغي بعضكم على بعض وتكونوا عباد الله إخوانا أيها الناس إن كتاب الله عز وجل هو المنبع الثر للهدى والحق فيه يجد المسلم النور الذي يضيء له الطريق ومنه يفوز بالقوة والخشية من الله المثمرة الاعتبار والادكار اللذين يحفزان إلى الخير وينقذان من ترادف الزلات وحلقات الانحراف ومن ند عن السوي من ذلك فما هو بحي ولو نما جسمه ونبض عرقه بل هو ميت وإن طار في السماء أو غاص في الماء أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون الأنعام ألا وإن المؤمن حينما يغشى معالم كتاب ربه بقلب غير مقفول لهو كمتعبد يغشى في مصلاه ولربما أكرمه مولاه جراء تدبره فلم يخطئ دمع عينه مجراه يغدو في خمائل القصص والعبر يمتح من هذه وينهل من تلك متأولا قول ربه سبحانه لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون يوسف إن مثل آيات القصص عباد الله لجديرة بحق أن نقف عند معانيها وما ترمي إليه من دروس وعظات ينبغي ألا تذهب هدرا على ذوي الألباب إذ ليس شيء أنفع للمرء من تدبر القرآن وإطالة النظر في عواقب المثلات التي قد عفت فيرى لعن اليهود ومسخهم ويقرأ غرق فرعون ذي الأوتاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت