فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر
الخطبة الأولى إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إلى الله ونعوذ بالله من شرور أنفسها ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل اتقوه وراقبوه لئلا تدابروا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يبغي بعضكم على بعض وتكونوا عباد الله إخوانا أيها الناس إن كتاب الله عز وجل هو المنبع الثر للهدى والحق فيه يجد المسلم النور الذي يضيء له الطريق ومنه يفوز بالقوة والخشية من الله المثمرة الاعتبار والادكار اللذين يحفزان إلى الخير وينقذان من ترادف الزلات وحلقات الانحراف ومن ند عن السوي من ذلك فما هو بحي ولو نما جسمه ونبض عرقه بل هو ميت وإن طار في السماء أو غاص في الماء أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون الأنعام ألا وإن المؤمن حينما يغشى معالم كتاب ربه بقلب غير مقفول لهو كمتعبد يغشى في مصلاه ولربما أكرمه مولاه جراء تدبره فلم يخطئ دمع عينه مجراه يغدو في خمائل القصص والعبر يمتح من هذه وينهل من تلك متأولا قول ربه سبحانه لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون يوسف إن مثل آيات القصص عباد الله لجديرة بحق أن نقف عند معانيها وما ترمي إليه من دروس وعظات ينبغي ألا تذهب هدرا على ذوي الألباب إذ ليس شيء أنفع للمرء من تدبر القرآن وإطالة النظر في عواقب المثلات التي قد عفت فيرى لعن اليهود ومسخهم ويقرأ غرق فرعون ذي الأوتاد